وقوله :
وإذا الحمائلُ ما يَخِدنَ بنفنفٍ . . . إلا شققن عليه ثوباً أخضرا
لم يتعرض أبو الفتح لتفسير هذا البيت . وإنما ذكر الغريب . وقوله : شققن عليه ثوباً أخضرا . وإنما يعني بالثوب الأخضر الكلأ والعشب وشقها إياه رعيها له حتى تصير كالثوب المشقوق لما رعى الوسط . وترك الحافات وان شئت كان شقهن إياه سيرهن فيه كقول طرفة بن العبد :
يشق حباب الماء حيزومها بها . . . كما قسم الترب المغايل باليد
والمفايل الذي يلعب بالتراب ، يقسمه بيده يطلب فيه خبيئة .
وقد سمعت من يرويه بالجمائل ، بالجيم كأنه جمع جماله ، مثل بقوره ، وصقوره ، وخيوطه . وقد جمع جمالات ، وهو في التنزيل وذلك غير ممتنع في البيت ، قال الشاعر :
وتقيم فغي دار الحفاظ بيوتنا . . . رُتُع الجمائل في الدرين الأسود
الفتح على أبي الفتح — صفحة 157
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٥٧