فقال : كيف يكون باقية أكثر مما مضى ، وقد قال في جوزه . والجوز وسط . ثم تمحل له عذراً من جنس ما قد مضى أنفاً في شرح قوله : وخرق مكان العيس . وعندي أن المخطئ القاضي فإنه لم يفهم البيت فتجنى له ، ثم اعتذر بما قد وضعه الله عنه . وقد تقدم هذا البيت قوله :
فيالك ليلاً على أعكش . . . أحم البلاد خفي الصوى
فقد ظن القاضي أبو الحسن أن جوزه الهاء لليل . وإنه كقول عمر ابن أبي ربيعه :
وردت وما أدري أما بعد موردي . . . من الليل أما قد مضى منه أكثر
ولعمري إنه لو كان كما ظن لكان كلامه محالا حيق يقول : وباقية أكثر مما مضى . وإنما الهاء في جوزه لأعكش . وأعكش مكان واسع . والرهيمة ماء ، مكانه في وسط أعكش . فهذا كلام صحيح . ثم قال : وباقية أكثر مما مضى أي باقي الليل . فقد بان أن المعنى لم يفهمه من بدء . والبيت صحيح السبك .
وقوله :
قرام تلاقى الصلت فيه وعامر . . . كما يتلاقى الهندواني والنصر
الفتح على أبي الفتح — صفحة 150
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٥٠