الصحابة والمهاجرين والأنصار قد بايعوا جميعا ، وقدموا تهانيهم للإمام ،
ومن الطبيعي أن يبايع كافة الحاضرين وأن يقدموا تهانيهم للإمام ، لأن
رسول الله قد أمر الجميع بذلك .
بعد أن انتهت مراسم تنصيب وتتويج من سيخلف رسول الله ، هبط
جبريل ومعه آية الاكمال ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي . . . ) ( 1 )
وصار يوم الغدير عيدا .
بعد ذلك عاد رسول الله ومعه حجاج المدينة وما حولها إلى المدينة ،
أما بقية وفود الحجيج فقد التحقت بأماكن سكناها ، والجميع على بينة من
الأمر .
النجاح النبوي الساحق بإبراز من سيخلفه
في الوقت نفسه الذي كان فيه رسول الله يركز على حقيقة وطبيعة المكانة
الخاصة المميزة التي اختارها الله لأهل بيته ، كان النبي يسلط أضواء ربانية
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 3 .
قال السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) أخرج
ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري ، هبط جبريل بهذه الآية لما نصب رسول الله عليا
يوم غدير خم ، ونادى له بالولاية . وقال : وأخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر مثل ذلك
عن أبي هريرة ، قال الخطيب البغدادي في ج 8 ص 290 نزلت هذه الآية في غدير خم بعد المناداة
بعلي وليا ، راجع تاريخ دمشق لابن عساكر ، ترجمة الإمام علي ج 2 ص 75 ، وشواهد التنزيل
للحاكم الحسكاني ج 1 ص 57 ، والدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 259 ، والاتقان للسيوطي ج 1
ص 31 ، والمناقب للخوارزمي ج 1 ص 47 ، وينابيع المودة للقندوزي ص 115 ، وفرائد السمطين
للحمويني ج 1 ص 72 و 74 وتاريخ اليعقوبي ج 1 ص 35 ، وكتاب الولاية لأبي جرير الطبري ،
وما نزل من القرآن في علي لأبي نعيم الاصفهاني ، وكتاب الولاية لأبي سعيد السجستاني ،
وتاريخ ابن كثير ج 5 ص 210 وروح المعاني للآلوسي ج 6 ص 55 ، والبداية والنهاية لابن كثير
ج 5 ص 210 ، وأهل بيت النبوة مجمعون على صحة ذلك كله .