وقائع حفل تنصيب وتتويج من سيخلف
الرسول بعد موته
لأن منصب من يخلف النبي هو حجر الأساس لنظام الحكم في
الإسلام ، ولقطع الطريق على أعداء الله السابقين الذين تستروا بالإسلام ،
وحتى لا تكون لهم حجة يحتجون بها أمام الله ، فقد أمر الله رسوله بأن
ينصب ويتوج عليا إماما من بعده وأن يكلف المسلمين بمبايعته فردا فردا
تحت إشراف الرسول شخصيا ، فصدع الرسول بأمر ربه فأكمل رسول الله
والمسلمون شعائر فريضة الحج ، ولأن الرسول قد أعلن بأن حجته تلك هي
حجة الوداع ، وأنه لن يراهم أبدا بعد هذا العام ، فقد تعلقت به القلوب
والأبصار ، وأرادوا أن يتزودوا من النظر إليه ، وأن يسمعوا كل كلمة يقولها .
خرج النبي من مكة متوجها إلى المدينة ، وتبعته وفود الحجيج ، وفي
مكان يدعى غدير خم ، أناخ النبي ركابه ، وأمر برد الذين سبقوه بالسير ،
وباستعجال الذين تأخروا عنه ، وأحيط المسلمون علما بأن الرسول سيصدر
بيانه الأخير ، وتلخيصه للموقف ، من خلال خطبة سيلقيها أمام الجموع .
واحتشد المسلمون بالفعل في غدير خم وجاوز عددهم بأقل التقديرات
مائة ألف مسلم ومسلمة ، وبعد قليل ظهر النبي وإلى جانبه علي بن أبي طالب ،
الناس جلوس ، والنبي وعلي في حالة وقوف ، في مكان مكشوف ومرئي من
كل الناس .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 91
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٩١