خشعت الأصوات ، فلا تسمع ولا همسا ، العيون معلقة بالنبي وبعلي
والجميع يتساءلون ، لماذا جمع رسول الله الناس ؟ ! وأي أمر خطير يريد أن
يعلنه ؟ حمد رسول الله ، الله وأثنى عليه ثم قال :
( كأني قد دعيت فأجبت . . . أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي
رسول ربي فأجيب ! ! . . . ) .
لقد تأكد المسلمون السامعون من أن الرسول سيموت لا محالة فتابعوا
بشغف واهتمام كل كلمة كانت تخرج من فم الرسول .
ثم تابع الرسول خطبته قائلا : ( وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه
النور والهدى فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، وعترتي أهل بيتي أذكركم
الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) .
وفجأة سأل رسول الله الجموع المسلمة المحتشدة أمامه قائلا : ( أيها
الناس من وليكم ؟ ) فردت الجموع بصوت واحد : ( الله ورسوله ) وهنا أخذ
الرسول بيد علي فأقامه ثم قال : ( من كان الله ورسوله وليه فهذا علي وليه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) .
ومرة أخرى سأل الرسول المسلمين : ( ألستم تعلمون أني أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقال المسلمون : بلى ! وسألهم الرسول ثانية : ألستم
تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ فقال المسلمون بلى ، فرفع الرسول
يد علي بن أبي طالب وقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه ) .
ثم قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : أيها الناس إني وليكم ، قال الناس نعم ، فرفع
الرسول يد علي بن أبي طالب وقال : ( هذا وليي ويؤدي عني ، وأنا موال
من والاه ، ومعاد من عاداه ) .
ثم أكد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الحقيقة التي اتفق عليها الجميع فقال : ( إن الله .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 92
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٩٢