مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه
فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) .
هذه مقاطع من خطبة الرسول في غدير خم .
1 - بعد انتهاء الرسول من إلقاء بيانه المبارك ، عمم علي بن أبي
طالب بما يعتم به الملائكة ، كناية عن التتويج .
2 - فهم المسلمون المجتمعون مغزى رسول الله ، وتلخيصه الدقيق
والموفق للموقف فأيقنوا بأن رسول الله قد نصب علي بن أبي طالب وليا
للأمة وإماما لها من بعده ، ولم يترك رسول الله الأمر عند هذا الحد ، بل
أمر الإمام عليا أن يجلس في مكان خصصه له ، وطلب من المهاجرين
والأنصار ومن كافة المجتمعين أن يذهبوا إلى الإمام فيبايعوه ، ويقدموا له
التهاني بهذا المنصب ، وأخذ المسلمون يتدافعون لمبايعة الإمام الجديد
وتقديم التهاني له ، وكان من جملة الذين بايعوا وقدموا التهاني عمر بن
الخطاب ، فبايعه وهنأه قائلا : ( بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي
ومولى كل مسلم ومسلمة ) ( 1 ) أو قال : ( هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ) ( 2 ) ومن الطبيعي أن أبا بكر وعثمان وكبار
هامش
( 1 ) ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص 75 ، ومناقب علي لابن المغازلي ص 18 ح 24 ،
والمناقب للخوارزمي ص 94 ، وتاريخ بغداد للخطيب ج 8 ص 290 ، وشواهد التنزيل للحاكم
الحسكاني ج 1 ص 158 ، وسر العالمين وكشف ما في الدارين لأبي حامد الغزالي ص 21 ، والغدير
للأميني ج 1 ص 133 ، وفرائد السمطين للزرندي الحنفي ج 1 ص 77 .
( 2 ) ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص 50 ، والمناقب للخوارزمي ص 94 ، ومسند أحمد
ج 4 ص 281 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 24 ، والحاوي للفتاوى للسيوطي ج 1
ص 122 ، وذخائر العقبى للطبري ص 67 ، وفضائل الخمسة ج 1 ص 35 ، وتاريخ الإسلام للذهبي
ج 2 ص 197 ، ونظم درر السمطين للزرندي ص 109 ، وينابيع المودة للقندوزي ص 30 و 31 ،
وتفسير الفخر الرازي ج 3 ص 63 ، وتذكرة الخواص للسبط الجوزي ص 29 ، ومشكاة المصابيح
للعمري ج 3 ص 246 ، وعبقات الأنوار حديث الثقلين ج 1 ص 385 ، وفرائد السمطين للحمويني
ج 1 ص 77 ، والغدير للأميني ج 1 ص 272 عن المصنف لأبي شيبة ، والرياض النضرة للطبري ج 2
ص 169 ، والمناقب لابن الجوزي ، والبداية والنهاية لابن الأثير ص 212 ، والخطط للمقريزي
ص 423 ، وكنز العمال ج 6 ص 397 .