ونصرت كبيرا فجزاك الله خيرا ) ( 1 ) ويوم مات أبو طالب سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عام موته بعام الحزن ، ووصف موته بأنه مصيبة ( 2 ) وقال : ( ما نالت مني
قريش حتى مات أبو طالب ( 3 ) كذلك فقد كانت أم الإمام علي بمثابة أم
لرسول الله ، فيوم ماتت قال الرسول : ( اليوم ماتت أمي إنها كانت
أمي . . . ) ( 4 ) .
وعندما شرعت الإخوة الإسلامية قبل الهجرة آخى رسول الله بينه وبين
النبي وعلي ( 5 ) وبعد الهجرة آخى الله بينهما ، وقد أكد الرسول هذه الإخوة في
أكثر من مناسبة حتى لا ينساها المسلمون كقوله لعلي : ( أنت أخي ورفيقي في
الجنة ( 6 ) وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدي ومني
وإلي . . ) ( 7 ) وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي
وابنتي . . . ) ( 8 ) ولينقش النبي مغزاه في الذهنية الإسلامية ، قال لعلي أمام
الصحابة مجتمعين : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
أنه ليس نبي بعدي ) ( 9 ) فهارون كان أخو موسى ونائبه ، لقد أعطى رسول الله
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 25 وسيرة الرسول وأهل بيته ج 1 ص 84 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) تذكرة الحفاظ ص 23 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص 107 و 150 ، وكنز
العمال ج 1 ص 290 ، والمناقب للخوارزمي ص 7 ، والمستدرك للحاكم ج 3 ص 109 ، وصحيح
الترمذي ج 5 ص 30 ، وأسد الغابة ج 2 ص 221 وج 3 ص 137 ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 3
ص 35 ، والطبقات الكبرى ج 3 ص 21 .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 123 ، ومنتخب الكنز بهامش مسند الإمام أحمد ج 5 ص 46 .
( 7 ) المناقب للخوارزمي ص 27 .
( 8 ) المناقب للخوارزمي ص 246 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 60 ، وأسد الغابة ج 1 ص 206 ،
والصواعق المحرقة لابن حجر ص 121 .
( 9 ) صحيح البخاري باب مناقب علي كتاب بدء الخلق ، وباب غزوة تبوك ، وصحيح مسلم كتاب
الفضائل باب علي ، وصحيح الترمذي ج 2 ص 301 ، وصحيح ابن ماجة ص 12 ، والخصائص للنسائي ص 15 و 16 وص 4 وص 14 و 19 و 32 .