بفعل الوالد مع أولاده عند ولادتهم أذن النبي في أذن الحسن ، عند ولادته ،
وأذن في أذن الحسين عند ولادته أيضا ( 1 ) ، وكما يفعل الوالد كلما يرزق
بولد أمر النبي بحلق رأس الحسن عند ولادته ، والتصدق بزنة شعره فضة ،
وهكذا فعل عندما ولد الحسين ( 2 ) .
وعوذ رسول الله الحسن والحسين بما عوذ به نبي الله إبراهيم
ولديه ( 3 ) ، وأعلن النبي أمام أصحابه : بأن الحسن والحسين ( عضوان من
أعضائه ) ( 4 ) وأنهما ريحانتاه من الأمة ولا يرضى لهما حر الشمس ( 5 ) ، وكان
يحملهما بفخر على عاتقه ويقول : ( نعم الراكبان هما ) ( 6 ) وكثيرا ما كانا يثبان
على ظهر النبي وهو في الصلاة فلا يمنعهما ( 7 ) وصدف أكثر من مرة أن
النبي كان يخطب بأصحابه فيشاهد الحسنين فيقطع خطبته وينزل عن المنبر
ويحملهما ( 8 ) وأعلن الرسول أمام أصحابه : ( بأن الحسن والحسين ابناه وابنا
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 1 ص 286 ، وصحيح أبي داود ج 3 ص 179 ، وفضائل الخمسة ج 3 ص 212 .
( 2 ) صحيح النسائي ج 2 ص 188 ، وصحيح أبو داود ج 1 ص 7 ، وتاريخ بغداد ج 1 ص 151 ، ومشكل
الآثار للطحاوي ج 1 ص 456 ، وحلية الأولياء ج 7 ص 126 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم
ج 4 ص 236 ، وذخائر العقبى للطبري ص 119 ، وكنز العمال ج 7 ص 107 ، وصحيح الترمذي ج 1
ص 286 .
( 3 ) صحيح البخاري كتاب بدء الخلق ، وصحيح ابن ماجة ج 1 ص 3 وص 180 ، والمستدرك ج 3
ص 167 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 399 ، والإصابة لابن حجر ج 5 ص 231 ، وقال أخرجه البغوي ،
وصحيح ابن ماجة - باب الرؤيا ص 289 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 176 ،
وطبقات ابن سعد ج 8 ص 204 ، وأسد الغابة ج 3 ص 244 وج 2 ص 10 .
( 5 ) الأدب المفرد للبخاري باب رحمة الوالد ، ومسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 85 و 93 و 114 و 53 ،
وأبو داود الطيالسي في مسنده ج 8 ص 160 ، وحلية الأولياء ج 5 ص 70 ، وخصائص النسائي
ص 72 . . الخ .
( 6 ) ذخائر العقبى للطبري ص 130 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 189 ، والمستدرك على الصحيحين ج 3
ص 170 .
( 7 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 167 ، وسنن البيهقي ج 2 ص 163 ، وصحيح النسائي ج 1
ص 171 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 182 .
( 8 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 306 ، وصحيح النسائي ج 1 ص 209 و 235 ، والمستدرك ج 1 ص 287 .