ومن معه كانوا مجتهدين والمجتهد مأجور سواء أخطأ أم أصاب ! ! واختلفوا
حديثا على رسول الله مفاده " أن أصحابي كالنجوم بأيهم اهتديتم اقتديتم "
وبما أن معاوية من الصحابة فإن كافة أفاعيله هي من قبيل الاجتهاد ، وأن
الذين أطاعوه وانتهكوا كل محرم في سبيل طاعته وتنفيذ أوامره كانوا من
المهتدين ! ! !
والخلاصة حسب رأيهم فإنه لا فرق إطلاقا بين علي ومعاوية على حد
تعبير وفتوى ابن تيمية ! ! ! ولا فرق بين من يتبع إمام الهدى أو من يتبع إمام
الضلالة ! ! وهكذا جعل الآخر كالأول ، وولي الله كعدوه ! ! ومن نصر الله
ورسوله في كل المواقع تماما كمن حارب الله ورسوله في كل المواقع ! !
وساروا بين من يقترف المحرمات وبين من يعمل الصالحات ! ! وعمموا
هذه الأفكار المنحرفة حتى صارت قناعات مطلقة لدى العامة ! ! ! وهكذا
خلطوا الحق بالباطل ، والحابل بالنابل ، والدين بالتاريخ وسوقوا الجميع
معا ، فإما أن تقبل هذه الصفقة فتكون مسلما ، أو تترك الباطل وتأخذ الحق
وحده فتكون كافرا ! ! لأنهم أعطوا أنفسهم صلاحية إصدار صكوك الأجر
والغفران ! !
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 421
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٢١