تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وهذه الرواية الصحيحة تكشف لنا بوضوح أسباب إنكارهم بأن الرسول قد أمر بكتابة السنة ، وأسباب منعهم لكتابة ورواية سنة الرسول ، ومن هم الذين كانوا يقفون وراء ذلك ، فالسنة النبوية ، كشفت أعداء الله ورسوله ووصفتهم وصفا دقيقا لا يخفى على عاقل ورتبت نظام الحكم لعصر ما بعد النبوة ترتيبا دقيقا ، وبينت من هم الأئمة الذين سيقودون الأمة من بعد وفاة النبي ، هذه الأمور التي بينتها السنة النبوية لم تعجب زعامة بطون قريش التي كانت تطمع بالاستيلاء على ملك النبوة ، لذلك كانت تشكك بالرسول وبكل ما يصدر عن الرسول ، وتشيع بأن كافة ما ورد في السنة من أمور الدنيا ، مجرد اجتهادات شخصية من الرسول كبشر ، أملاها عليه غضبه من قوم ، أو رضاه على آخرين ! ! لذلك كانت تقاوم كتابة سنة الرسول وتدوينها ، وتنشر الشائعات الكاذبة ضد الرسول وسنته والرسول على قيد الحياة ! !

الرواية الثانية :

روى البخاري ( أن رجلا من أهل اليمن سمع رسول الله ، فقال : أكتب لي يا رسول الله فقال الرسول : أكتبوا لأبي فلان ) ( 1 ) . وروى أيضا ( فقام أبو شاه - رجل من اليمن - فقال أكتبوا لي يا رسول الله فقال الرسول : اكتبوا لأبي شاه ، قال الراوي قلت للأوزاعي ما قوله اكتبوا لي يا رسول الله ؟ قال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ) ( 2 ) .

الرواية الثالثة :

روى الترمذي : ( أن رجلا من الأنصار كان يجلس إلى النبي فيسمع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 22 ، وأبو فلان هو أبو شاه كما في الترمذي ج 10 ص 135 ، راجع معالم المدرستين ج 2 ص 55 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 95 ، وتدوين القرآن للشيخ علي الكوراني ص 277 .