بحذافيره ، فهددوا بقتل سعد بن عبادة ، ثم قتلوه ، وهددوا بقتل الإمام
علي ، ثم نجاه الله بأعجوبة ثم قتلوه ، فعبد الرحمن بن ملجم من أولياء
عمر المقربين ( 1 ) وهموا بل وشرعوا بحرق بيت فاطمة بنت رسول الله على
من فيه وفيه الإمام علي وفاطمة بنت الرسول والحسن والحسين ابنا
رسول الله ، وسادات بني هاشم وأركان القلة المؤمنة ، ولو لم يخرجوا من
البيت لتم حرقهم وهم أحياء ، دون أن يرمش للخلفاء جفن ! ! وفي الوقت
نفسه الذي يصبون فيه جام غضبهم وسخطهم على أهل بيت النبوة ومن
والاهم وعلى كل معارض لهم ، يفتح الخلفاء قلوبهم لأعداء الله السابقين
الحاقدين على آل محمد فيسندون لهم الولايات والأعمال والقيادات ،
ليكونوا سدا منيعا بين آل محمد وبين الاتصال بالناس ، وسدا منيعا بين
المسلمين وبين معرفة الحقيقية الشرعية .
4 - حرمان أهل بيت النبوة من تركة النبي الطائلة ، بدعوى أن الأنبياء
لا يورثون ، وحرمانهم من حقهم بالخمس الوارد بآية محكمة بحجة أن
الخمس لهم حال حياة النبي ولا حق لهم به بعد مماته ، ومصادرة المنح
التي أعطاها لهم رسول الله حال حياته ، وتجريدهم من ممتلكاتهم ،
وجعلهم عالة على الخليفة يقدم لهم المأكل والمشرب فقط ، والقصد من
هذه الإجراءات الغاشمة أن لا يبقى عند أهل بيت النبوة أية أموال حتى لا
يألفوا بها قلوب الناس من حولهم .
5 - حرمان أهل بيت النبوة ومن والاهم من تولي الإمارات والأعمال
والوظائف العامة حتى لا يستغلوها بالاتصال مع الناس ، وتعريف الناس
بعدالة قضيتهم ، وبحجم الظلم الذي لحق بهم .
6 - منع كتابة ورواية أحاديث الرسول المتعلقة بنظام الحكم أو بمن
هامش
( 1 ) لسان الميزان ج 3 ص 439 ، وتدوين القرآن لأبي محمد الكوراني ص 217 - 218 .