أهل بيت النبوة والقلة المؤمنة قاوموا سياسة
الخلفاء الرامية إلى طمس سنة الرسول
على الرغم من أن الخلفاء قد أحرقوا سنة الرسول المكتوبة عند
الناس ، والكتب المحفوظة لديهم ومنعوا المسلمين من أن يحدثوا عن
رسول الله شيئا ، واستعانوا بسلطة الدولة ونفوذها لطمس سنة رسول الله ،
ومنع المسلمين من كتابة ورواية هذه السنة إلا أن أئمة أهل بيت النبوة ،
والقلة المؤمنة التي والتهم ، قد تحدوا سياسة الدولة وقرارات منع كتابة
ورواية السنة ، فلم يستجيبوا للخليفة الثاني عندما ناشدهم بأن يأتوه بسنة
الرسول المكتوبة عندهم ، بأن الخليفة يريد أن يحرق سنة الرسول المكتوبة ،
لأنهم يعلمون علم اليقين بأن الخليفة يريد أن يحرق سنة الرسول المكتوبة ،
وما قوله بأنه يريد أن يجمع السنة إلا وسيلة ليتمكن من حيازة السنة
المكتوبة وحرقها .
ففي الوقت الذي كان فيه الخلفاء يأمرون المسلمين بأن لا يكتبوا سنة
الرسول ، ولا يرووا منها شيئا ، كان أهل بيت النبوة يحثون المسلمين على
التمسك بسنة نبيهم ، وروايتها وحفظها وكتابتها ، فكان الإمام علي يقول :
" قيدوا العلم بالكتاب ، قيدوا العلم بالكتاب " ( 1 ) وكان يقول : " من يشتري مني
هامش
( 1 ) تقييد العلم ص 89 - 90 .