موقف الخليفة عمر من سنة الرسول
رأينا في المبحث السابق موقف عمر بن الخطاب من سنة الرسول
اثنا حياة الرسول ، وموقفه من سنة الرسول عندما كان وليا لعهد أبي بكر ،
وإكمالا للحلقة سندرس موقف عمر بن الخطاب من سنة الرسول وهو
خليفة للمسلمين .
إيهام المسلمين بأنه يريد أن يجمع سنة
الرسول وينقحها
عندما تولى عمر الخلافة كانت أول مشاريعه القانونية ، إعلانه على
المسلمين بأنه يريد أن يجمع سنة الرسول ، وينقح الكتب الموجودة بين
أيدي المسلمين وليضفي على هذا الإعلان الطابع الإسلامي والجدي ، فإنه
قد استشار أصحاب رسول الله في كتابة سنة الرسول ، فأشار عليه أصحاب
الرسول بكتابتها ولم يعارضه أحد منهم ، ولاح للمسلمين بأن الخليفة قد
استكمل دراسة مشروع كتابة سنة الرسول بعد أن أشار عليه أصحاب
رسول الله بذلك ، وأيدوا بالإجماع اقتراحه .
لذلك ناشد المسلمين أن يأتوه بكل ما هو مكتوب منها عندهم " فأتوه
بها " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 140 .