طالبتهم بسهم ذوي القربى ، فقالت لأبي بكر : " لقد حرمتنا أهل البيت
فأعطنا سهم ذوي القربى وتلت آية : " واعلموا أنما غنمتم من شئ ء فإن لله
خمسه وللرسول ولذي القربى " فقال لها أبو بكر : سمعت رسول الله يقول :
سهم ذوي القربى للقربى حال حياتي وليس لهم بعد مماتي ( 1 ) .
4 - والكارثة مع هذه القرارات أن الصدقة محرمة على آل محمد ،
وغير جائزة عليهم ( 2 ) .
5 - من أين يأكل أهل بيت النبوة ! ! إذا حرمت السلطة أهل بيت
النبوة من تركة النبي ، وصادرت المنح التي أعطاها رسول الله لهم ،
وحرمتهم من الخمس الوارد في القرآن الكريم ، وإذا كانت الصدقة محرمة
على آل محمد فمن أين يأكلون بحق الله ورسوله ! ! !
6 - إذا أراد أهل بيت النبوة الحياة فعليهم أن يسألوا الحاكم
ويوالوه ! ! ! قال أبو بكر لفاطمة - ربما تساءلت بهذه التساؤلات - إني
أعول من كان رسول الله يعول ، وأنفق على من كان رسول الله ينفق عليه ( 3 )
فآل محمد يأكلون ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ( 4 ) .
فالحاكم يقدم لأهل بيت النبوة المأكل ولا يزيد عليه ، فطوال التاريخ
يجب على أهل بيت النبوة أن يمدوا أيديهم للحاكم الذي هو على استعداد
أن يقدم لهم المأكل فقط ، ومن الحشمة وحسن الخلق أن يطيع الإنسان من
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 4 ص 81 نقلا عن الجوهري تاريخ الإسلام للذهبي ج 1 ص 347 ، وكنز العمال ج 5
ص 367 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 3 ص 121 ، ومجمع الزوائد ج 3 ص 90 ، وصحيح البخاري ج 1 ص 81 ، وصحيح
مسلم ج 3 ص 117 ، وسنن أبي داود ج 1 ص 212 باب الصدقة على بني هاشم .
( 3 ) سنن الترمذي ج 7 ص 111 .
( 4 ) صحيح البخاري ج 2 ص 200 باب مناقب قرابة الرسول ، وسنن أبي داود ج 3 ص 49 كتاب الخراج ،
وسنن النسائي ج 2 ص 79 قسم الفئ ، ومسند أحمد ج 1 ص 6 - 9 .