عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم . . . وزعمتم أن لا حق لي
ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها نبيه أم
تقولون أهل ملتين لا يتوارثون ألست أنا وأبي من أهل ملة واحدة . . .
أفحكم الجاهلية تبغون . . " ( 1 ) وأصر أبو بكر على قراره ، ولما سألوه من
يرث النبي إذا قال أبو بكر يرثه الذي يقوم مقامه ، وبما أن أبا بكر هو الذي
قام مقام النبي فهو وارثه الوحيد ( 2 ) .
وتحقيقا للعدالة ورحمة بأهل بيت النبوة ، فقد أخذ أبو بكر كل تركة
الرسول ، ولكنه تفضل وأعطى آلة الرسول ودابته وحذائه لعلي ( 3 ) ! ! !
2 - حرمان أهل بيت النبوة من منح الرسول ومصادرة المنح التي
أعطاهم الرسول لهم : أثناء حياة الرسول منح منحا كثيرة للناس ، ومنح أهل
بيت النبوة منحا كغيرهم ، فترك أبو بكر كافة المنح التي منحها رسول الله
للناس - احتراما لمشيئة الرسول وإرادته - وتقديرا للذين دخلوا في طاعة
الخليفة أما المنح التي منحها رسول الله لأي فرد من أهل بيته فقد قرر أبو
بكر مصادرتها وحرمان أهل البيت منها ، وليضفي على ذلك رداء الإسلام لم
يسأل الناس البينة على أن الرسول قد منحهم تلك المنح ، إنما سأل أهل
البيت ، فشهد علي ، وأم أيمن ورباح مولى رسول الله ! ! ولكن الخليفة كان
قد قرر المصادرة ( 4 ) .
3 - جاء في شرح النهج ، وفي تاريخ الإسلام للذهبي وفي كنز
العمال للهندي : أنه لما منعوا ابنة الرسول من إرث أبيها ، ومن منح الرسول
هامش
( 1 ) بلاغات النساء ص 16 - 17 .
( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 4 ح 14 ، وسنن أبي داود ج 3 ص 50 ، وتاريخ ابن كثير ج 5 ص 289 ، وتاريخ
الذهبي ج 1 ص 246 ، وشرح النهج ج 4 ص 81 نقلا عن الجوهري .
( 3 ) شرح النهج ج 4 ص 87 - 89 ، وبلاغات النساء ص 12 - 15 .
( 4 ) فتوح البلدان ج 3 ص 34 - 35 .