تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم . . . وزعمتم أن لا حق لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها نبيه أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثون ألست أنا وأبي من أهل ملة واحدة . . . أفحكم الجاهلية تبغون . . " ( 1 ) وأصر أبو بكر على قراره ، ولما سألوه من يرث النبي إذا قال أبو بكر يرثه الذي يقوم مقامه ، وبما أن أبا بكر هو الذي قام مقام النبي فهو وارثه الوحيد ( 2 ) . وتحقيقا للعدالة ورحمة بأهل بيت النبوة ، فقد أخذ أبو بكر كل تركة الرسول ، ولكنه تفضل وأعطى آلة الرسول ودابته وحذائه لعلي ( 3 ) ! ! ! 2 - حرمان أهل بيت النبوة من منح الرسول ومصادرة المنح التي أعطاهم الرسول لهم : أثناء حياة الرسول منح منحا كثيرة للناس ، ومنح أهل بيت النبوة منحا كغيرهم ، فترك أبو بكر كافة المنح التي منحها رسول الله للناس - احتراما لمشيئة الرسول وإرادته - وتقديرا للذين دخلوا في طاعة الخليفة أما المنح التي منحها رسول الله لأي فرد من أهل بيته فقد قرر أبو بكر مصادرتها وحرمان أهل البيت منها ، وليضفي على ذلك رداء الإسلام لم يسأل الناس البينة على أن الرسول قد منحهم تلك المنح ، إنما سأل أهل البيت ، فشهد علي ، وأم أيمن ورباح مولى رسول الله ! ! ولكن الخليفة كان قد قرر المصادرة ( 4 ) . 3 - جاء في شرح النهج ، وفي تاريخ الإسلام للذهبي وفي كنز العمال للهندي : أنه لما منعوا ابنة الرسول من إرث أبيها ، ومن منح الرسول
هامش
( 1 ) بلاغات النساء ص 16 - 17 . ( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 4 ح 14 ، وسنن أبي داود ج 3 ص 50 ، وتاريخ ابن كثير ج 5 ص 289 ، وتاريخ الذهبي ج 1 ص 246 ، وشرح النهج ج 4 ص 81 نقلا عن الجوهري . ( 3 ) شرح النهج ج 4 ص 87 - 89 ، وبلاغات النساء ص 12 - 15 . ( 4 ) فتوح البلدان ج 3 ص 34 - 35 .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 231 | أحمد حسين يعقوب