وقال : ( وقد وكل الله إلى نبيه ، أن يبلغ القرآن للناس ، وأن يبين لهم بقوله
وفعله ما يحتاج إلى البيان ، والرسول إذ يبين للناس كتاب الله ، لا يصدر عن
نفسه ، ولكنه يتبع ما يوحى إليه من ربه ، فالسنة النبوية وظيفتها تفسير القرآن ،
والكشف عن أسراره ، وتوضيح مراد الله تعالى من أوامره وأحكامه ) ( 1 ) .
6 - وقال الشيخ عبد الغني عبد الخالق : السنة مع الكتاب في مرتبة
واحدة من حيث الاعتبار والاحتجاج بهما على الأحكام الشرعية ولا نزاع بأن
الكتاب يمتاز عن السنة بأن لفظه منزل من عند الله ، متعبد بتلاوته ، معجز
بخلافها ، ولكن ذلك لا يوجب التفضيل بينهما من حيث الحجية ) ( 2 ) .
7 - وقال محمد عجاج : كلما جاء من الرسول سوى القرآن من بيان
الأحكام وتفصيل لما في الكتاب الكريم وتطبيق له هو الحديث النبوي أو
السنة . . . وهي بوحي إلهي ) ( 3 ) .
( فكيف يؤدي الاشتغال بالحديث إلى إهمال القرآن وتركه ) ( 4 ) ( فهذا من
أبده الكلام الباطل لوضوح أن حديث رسول الله وما نطق به ليس إلا حقا كما
صرح هو به في روايات إذنه لعبد الله بن عمرو في كتابة الحديث ) ( 5 ) .
8 - ( وليس الحديث الشريف إلا مفسرا للقرآن وشارحا لمراده ) ( 6 ) .
9 - وعقد الدارمي بابا نقل فيه عن ابن أبي كثير شيخ الأوزاعي قال
فيه : ( السنة قاضية على القرآن ، وليس القرآن بقاض على السنة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحديث والمحدثون ص 37 و 38 .
( 2 ) حجية السنة ص 485 .
( 3 ) أصول الحديث : محمد عجاج الخطيب ص 34 .
( 4 ) المرجع السابق ص 43 .
( 5 ) المرجع السابق ص 89 .
( 6 ) مقدمة التيجاني لكتاب الكفاية للخطيب ص 15 .
( 7 ) سنن الدارمي ج 1 ب 49 ح 594 .