أما ما لا يتغير ، فقد فصله القرآن تفصيلا دقيقا ، ومع هذا يبقى للرسول دور
مهم يتمثل بتوضيح وتطبيق هذه التفصيلات .
1 - قال حسان بن عطية : ( كان جبريل ينزل على رسول الله بالسنة
كما ينزل عليه بالقرآن ، ويعلمه السنة كما يعلمه القرآن ) ( 1 ) .
2 - وقال أحمد بن حنبل : ( السنة تفسر الكتاب وتبينه ، والسنة عندنا
آثار رسول الله ، والسنة تفسير القرآن وهي دلائل القرآن ) ( 2 ) .
3 - قال عبد الرحمن بن مهدي : ( الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى
الأكل والشرب ، لأن الحديث يفسر القرآن ) ( 3 ) .
4 - وقال ابن حزم . . . ( لما بينا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه
في الشرائع نظرنا فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله ، ووجدنا
أن الله عز وجل يقوله فيه واصفا لرسوله : ( وما ينطق عن الهوى 3 إن هو إلا
وحي يوحى 4 ) ( 4 ) أفصح لنا بذلك بأن الوحي ينقسم إلى قسمين :
أحدهما : وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن .
والثاني : وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ، ولا متلو لكنه
مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله ، وهو المبين عن الله عز وجل
مراده ) ( 5 ) .
5 - قال الشيخ أبو زهرة : ( السنة هي أحد قسمي الوحي الإلهي الذي
نزل به جبريل على النبي ، والقسم الثاني هو القرآن الكريم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المراسيل لأبي داود السجستاني ج 2 ص 249 .
( 2 ) حجية السنة ص 332 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) سورة النجم ، الآيتان 3 - 4 .
( 5 ) الإحكام في أصول الأحكام ج 1 ص 93 .
( 6 ) الحديث والمحدثون ص 11 .