تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

سنة الرسول بعد موت الرسول

ربط الموضوع

رأينا في الفصل السابق بعض أفاعيل القوم مع رسول الله عندما أمرهم بالخروج في جيش أسامة ، ورأينا نماذج من معاملتهم الغاشمة لرسول الله أثناء مرضه ، ومعصيتهم له ، واستهانتهم التامة بمقام النبوة المقدس ( 1 ) وإساءتهم البالغة لرسول الله وتماديهم بإيذائه ، وافتعالهم للغو والاختلاف والتنازع بين يديه ، وكيف كسروا بخاطره الشريف ، وهو يجود بآخر أنفاسه الطاهرة ، فكان آخر ما قاله لهم النبي ، كما وثقنا ( . . . إنهن - أي النساء - خير منكم ) ( 2 ) ( ما أنا فيه خير مما تدعوني إليه ) ( 3 ) ( قوموا عني فلا ينبغي عندي تنازع ) ( 4 ) . وبعد أن نجحت زعامة القوم بتثبيط الناس عن الخروج في جيش أسامة ، وتشكيك الناس في شرعية تأمير الرسول لأسامة ، وبعد أن نجا بالحيلولة بين الرسول وبين كتابة وصيته وتوجيهاته النهائية ، غادرت منزل
هامش
( 1 ) كقولهم للنبي : ( أنت تهجر ! ! ) أي لا تعي ما تقول . ( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 243 - 244 . ( 3 ) راجع المراجع التي ذكرتها تحت عنوان تدخل النسوة . . . والعنوان الذي يليه في الصفحات العشرة السابقة . ( 4 ) المصدر السابق .