سنة الرسول بعد موت الرسول
ربط الموضوع
رأينا في الفصل السابق بعض أفاعيل القوم مع رسول الله عندما أمرهم
بالخروج في جيش أسامة ، ورأينا نماذج من معاملتهم الغاشمة لرسول الله
أثناء مرضه ، ومعصيتهم له ، واستهانتهم التامة بمقام النبوة المقدس ( 1 )
وإساءتهم البالغة لرسول الله وتماديهم بإيذائه ، وافتعالهم للغو والاختلاف
والتنازع بين يديه ، وكيف كسروا بخاطره الشريف ، وهو يجود بآخر أنفاسه
الطاهرة ، فكان آخر ما قاله لهم النبي ، كما وثقنا ( . . . إنهن - أي النساء -
خير منكم ) ( 2 ) ( ما أنا فيه خير مما تدعوني إليه ) ( 3 ) ( قوموا عني فلا ينبغي
عندي تنازع ) ( 4 ) .
وبعد أن نجحت زعامة القوم بتثبيط الناس عن الخروج في جيش
أسامة ، وتشكيك الناس في شرعية تأمير الرسول لأسامة ، وبعد أن نجا
بالحيلولة بين الرسول وبين كتابة وصيته وتوجيهاته النهائية ، غادرت منزل
هامش
( 1 ) كقولهم للنبي : ( أنت تهجر ! ! ) أي لا تعي ما تقول .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 243 - 244 .
( 3 ) راجع المراجع التي ذكرتها تحت عنوان تدخل النسوة . . . والعنوان الذي يليه في الصفحات العشرة
السابقة .
( 4 ) المصدر السابق .