الإطلاق أن يوصي والذين يسمعونه أحرار في ما بعد بإعمال أقواله أو
إهمالها ! ثم إن الرسول وبكل المقاييس كان ما زال رسولا وقائدا للمسلمين
ورئيسا للدولة ، وسيبقى متمتعا بكافة صلاحياته كنبي وكرسول وكقائد
وكرئيس عام للأمة ولا يملك أحد حق تجريد النبي من هذه الصلاحيات ! !
ولتقف على حقيقة وبشاعة ما فعلوه برسول الله فلا بد من أن نضع تحت
تصرفك مجموعة الجمل التي نطق بها رسول الله .
1 - الجملة الأولى : أنه قد قال للصفوة التي أحضرها ( قربوا أكتب
لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) وعلى أثر صدور هذه الجملة من رسول الله
أقام عمر وحزبه الدنيا ولم يقعدوها بحجة أن القرآن موجود وهو يكفي ،
ولا حاجة للمسلمين بوصايا النبي ولا بتوجيهاته فأحدث عمر وحزبه حالة
من الفوضى واللغط والتنازع متعمدين ذلك حتى يحولوا بين الرسول وبين
ما أراد كتابته ! ! ! وفوق هذا وذاك قالوا للرسول : ( أنت تهجر ولا تدري
معنى ما يصدر عنك ) .
2 - الجملة الثانية : انتقدت النساء تصرف عمر وحزبه ، فقالت لهم
النساء : ألا تسمعون رسول الله يقول قربوا يكتب لكم كتابا . . . فنهرهن
عمر وقال لهن إنكن صويحبات يوسف عندئذ نطق الرسول بالجملة الثانية
قائلا لعمر وحزبه :
( دعوهن فإنهن خير منكم ) .
3 - الجملتان الثالثة والرابعة : لم يتوقف عمر وحزبه ، بل استماتوا
بكسر خاطر النبي والتشويش عليه ، فتلفظ النبي بالجملتين الثالثة والرابعة
قائلا : ( دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ، قوموا عني لا ينبغي
عندي تنازع ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في الصفحات السابقة حرصنا على توثيق كل جملة نطق بها الرسول .