واحد متجاهلين وجود الرسول وموجهين كلامهم للحضور ( القول ما قال
عمر ، إن رسول الله يهجر ، ما له ! ! أهجر ! ! ما شأنه أهجر ! ! استفهموه إنه
يهجر ! ! ) ( 1 ) وكان أتباع عمر يرددون مع كل جملة مع الجمل السابقة قافية
مفادها ( القول ما قاله عمر ) ( 2 ) .
صعقت الصفوة التي اختارها النبي من هول ما رأت وما سمعت ! ! !
فقالت : ألا تسمعون رسول الله يقول قربوا يكتب لكم كتابا لن تضلوا
بعده ! ! ! ورد عليهم عمر : ( إن النبي يهجر وعندنا كتاب الله حسبنا كتاب
الله ) وعلى الفور كان أتباع عمر يضجون بالقافية التي تعلموها قبل دخولهم
إلى منزل النبي ( القول ما قال عمر ، إن النبي يهجر ! ! استفهموه إنه هجر ! !
ما له أهجر ! ! ) ( 3 ) ، وتنازع الفريقان ، وكثر اللغط والتنازع بين الصفوة القليلة
المؤمنة التي دعاها رسول الله ، وبين الكثرة المتآمرة التي اقتحمت منزل
الرسول بدون إذن ! !
نتيجة تصرفات عمر وحزبه
كثر اللغط ، واللغو ، وارتفعت الأصوات ، وتنازع الفريقان ، الصفوة
المؤمنة تقول : ( ألا تسمعوا رسول الله يقول قربوا أكتب لكم كتابا لن تضلوا
بعده أبدا ، وعمر بن الخطاب يقول : إن الرسول يهجر ، ولا حاجة لنا
بكتابه ، ( حسبنا كتاب الله ) وأركان حزب عمر ومن جلبهم معه يرددون
( القول ما قال عمر ، إن الرسول يهجر ، استفهموه ، أهجر ! ! ما له أهجر ! ! ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 7 ص 9 وج 4 ص 31 ، وصحيح مسلم ج 5 ص 75 وج 2 ص 16 ، وصحيح مسلم
بشرح النووي ج 11 ص 95 ، ومسند أحمد ج 4 ص 356 وج 1 ص 355 ، وتاريخ الطبري ج 2
ص 192 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 320 ، وتذكرة الخواص ص 62 ، وسر العالمين ص 21 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المراجع السابقة في البندين 1 و 2 .