حوادث مشابهة لمرض النبي ومواقف
مختلفة عن موقفهم مع النبي ! !
مرض أبي بكر
مرض أبو بكر مرضا شديدا قبل وفاته ، فدعا عثمان بن عفان قبل
وفاته بقليل ليكتب وصية أبي بكر ، وتوجيهاته النهائية ، وطلب من عثمان أن
لا يسمع أحد بذلك ، وعندما جلس عثمان بجانب فراش أبي بكر قال له أبو
بكر : أكتب ( إني قد وليت عليكم . . . ) ثم أغمي عليه من شدة الوجع
فكتب عثمان اسم عمر ( إني قد وليت عليكم عمر ) فلما أفاق أبو بكر من
غيبوبته طلب من عثمان أن يقرأ عليه ما كتب ، فقرأ عثمان ، فسر أبو بكر
وقال لعثمان ( لو كتبت اسمك لكنت أهلا لها ) ( 1 ) .
لقد أتاح المسلمون لأبي بكر الفرصة ليكتب وصيته وتوجيهاته
النهائية ، وعاملوه أثناء مرضه بكل التقديس والاحترام ، ولم يقولوا له أنت
تهجر ، ولا قالوا له : إن المرض قد اشتد به ، ولا قالوا له : حسبنا كتاب
الله ، ولا كسروا بخاطره ولا أساؤوا كما أساؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 429 : وسيرة عمر لابن الجوزي ص 37 ، وتاريخ ابن خلدون ج 2 ص 85 ،
وكتابنا النظام السياسي ص 159 ، وكتابنا المواجهة ص 540 .