تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم ) ( 1 ) ويشير الرسول إلى فرار عمر يوم أحد ( 2 ) ! والمشير حقا أن رسول الله كان قد طلب من عمر قبل سويعات فقط أن يذهب إلى زعامة بطون قريش فيقول لهم : ( إن رسول الله لم يأت لقتال أحد ، إنما جئنا زوارا لهذا البيت ، معظمين لحرمته ، معنا الهدي ننحره وننصرف ) ( 3 ) إلا أن عمر رفض ذلك وقال للرسول : ( إني أخاف قريشا على نفسي وليس بها من بني عدي من يمنعني ) ( 4 ) عندئذ كلف الرسول عثمانا بحمل هذه الرسالة ( 5 ) . ولما فرغ من كتابة الصلح قال لأصحابه : قوموا فانحروا ثم احلقوا . قال الراوي فوالله ما قام منهم أحد حتى قالها الرسول ثلاثا ( 6 ) . قال أبو سعيد الخدري : ( جلست مع عمر بن الخطاب يومئذ فذكر القضية أي صلح الحديبية فقال لقد دخلني يومئذ من الشك وراجعت النبي مراجعة ما راجعته مثلها قط ، ولقد عتقت في ما دخلني يومئذ رقابا وصمت دهرا ، وإني لأذكر ما صنعت خاليا فيكون أكبر همي ) ( 7 ) . والمثير حقا أن أولياءه قد سجلوه شاهدا على وثيقة صلح الحديبية ( 8 ) لقد برع القوم بإعطاء دور البطولة لعمر في كل موقف حتى وإن خالف الرسول أو اختلف معه ! ! فمخالفة عمر لرسول الله تكون دائما لحكمة رآها عمر وكانت خافية على رسول الله ! !
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 609 . ( 2 ) النص والاجتهاد للعاملي ص 325 وما فوق . ( 3 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 600 . ( 4 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 600 . ( 5 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 600 . ( 6 ) صحيح البخاري ج 6 ص 122 باب الشروط . ( 7 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 607 . ( 8 ) شرح النهج ج 3 ص 790 .