ولذا أسم أغطية العيون جفونها . . . من أنها عمل السيوف عوامل
وهذا معنى في نهاية الحسن واللطف لو ساعده اللفظ ، ثم قال :
كم وقفة سجرتك شوقا بعدما . . . غري الرقيب بنا ولج العاذل
فلم يحسن موقع قوله ( سجرتك ) أي ملأتك ( هكذا الرواية بالجيم ، ولو كانت بالحاء من السحر لم يكن بأس ) ثم قال وملح :
دون التعانق ناحلين كشكلتي . . . نصب أدفهما وضم الشاكل
أي : قريب بعضنا من بعض ، ولم نتعانق خوف الرقيب . ثم قال فأحسن غاية الإحسان :
للهو آونة تمر كأنها . . . قبل يزودها حبيب راحل
جمح الزمان فما لذيذ خالص . . . مما يشوب ، ولا سرور كامل
حتى أبو الفضل بن عبد الله . . . رؤيته المنى وهو المقام الهائل
قال ابن جني : وهذا خروج غريب ظريف حسن ، ما أعرفه لغيره ، يقول إن المنى رؤيته إلا أن هيبته تهول . ثم قال فجمع أوصافها في بيت واحد :
للشمس فيه وللرياح وللسحاب . . . وللبحار وللأسود شمائل
ثم قال وتحذق وتبرد :
ولديه ملعقيان والأدب المفاد . . . وملحياة وملمات مناهل
وإنما ألم في صدر هذا البيت بقول أبي تمام ( من المنسرح )
نأخذ من ماله ومن أدبه
ثم قال :
علامة العلماء واللج الذي . . . لا ينتهي ، ولكل لج ساحل
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 70
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٠