ثم قال فأحال :
لو طاب مولد كل حي مثله . . . ولد النساء وما لهن قوابل
قال القاضي أبو الحسن : إن طيب المولد لا يستغني به عن القابلة ، وإن استغنى عنها كان ماذا ؟ وأي فخر فيه ؟ وأي شرف ينال به ؟ ثم توسط وقارب فقال :
ليزد بنو الحسن الشراف تواضعا . . . هيهات تكتم في الظلام مشاعل
ستروا الندى ستر الغراب سفاده . . . فبدا ، وهل يخفى الرباب الهاطل ؟
ثم قال وتوحش وتبغض ما شاء الحاسد :
جفخت وهم لا يجفخون بها بهم . . . شيم على الحسب الأغر دلائل
يريد بالجفخ الفخر والبذخ ، ثم قال :
يا افخر الناس فيك ثلاثة : . . . مستعظم ، أو حاسد ، أو جاهل
أي : يا هذا افخر ، فحذف المنادي ، وتباغض وتبادي ثم قال :
لا تجسر الفضحاء تنشد هاهنا . . . شعرا ، ولكني الهزبر الباسل
ثم قال وأرسله مثلا سائرا ، وأحسن جدا :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص . . . فهي الشهادة لي بأني كامل
ما نال أهل الجاهلية كلهم . . . شعري ، ولا سمعت بسحري بابل
ثم قال وتعسف في اللفظ :
أما وحقك وهو غاية مقسم . . . للحق أنت ، وما سواك الباطل
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 71
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧١