وتجمع من الحساب مالا يدرك بالأرتيماطيقي ، وبالأعداد الموضوعة للموسيقي ( من الوافر ) :
أحاد أم سداس في أحاد . . . لييلتنا المنوطة بالتنادي
وهذا كلام الحكل ورطانة الزط . . . وما ظنك بممدوح قد تشمر للسماع ً
من مادحه فصك سمعه بهذه الألفاظ الملفوظة والمعاني المنبوذة ؟ فأي هزة تبقى هناك ؟ وأي أريحية تثبت هنا ؟ وقد خطأه في اللفظ والمعنى كثير من أهل اللغة وأصحاب المعاني ، حتى احتيج في الاعتذار له ، والنضح عنه ، إلى كلام لا يستأهله هذا البيت ، ولا يتسع له هذا الباب .
ومن ابتداءاته البشعة التي تنكرها بديهة السماع قوله ( من الوافر ) :
ملث القطر أعطشها ربوعا . . . ( وإلا فاسقها السم النجيعا )
وقوله ( من الكامل ) :
أثلت فإنا أيها الطلل . . . ( نبكي وترزم تحتنا الإبل )
وقوله ( من الوافر ) :
بقائي شاء ليس هم ارتحالا . . . ( وحسن الصبر زموا لا الرحالا )
قال الصاحب : ومن افتتاحاته العجيبة قوله لسيف الدولة في التسلية عند المصيبة ( من الطويل ) :
لا يحزن الله الأمير فإنني . . . لآخذ من حالاته بنصيب
قال الصاحب : لا أدري لم لا يحزن سيف الدولة إذا أخذ المتنبي بنصيب من القلق !
ومنها
اتباع الفقرة الغراء بالكلمة العوراء
والإفصاح بذلك في شعره عن كثرة التفاوت ، وقلة التناسب ، وتنافر الأطراف ، وتخالف الأبيات ، وما أكثر ما يحوم حول هذه الطريقة ، ويعود لهذه العادة السيئة ،
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 67
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦٧