واستكبر الأخبار قبل لقائه . . . فلما التقينا صغر الخبر الخبر
هذا ضد قولهم ( تسمع بالمعيدي خبر من أن تراه )
أزالت بك الأيام عتبي كأنما . . . بنوها لها ذنب وأنت لها عذر
وكقوله ( من الطويل ) :
ألا أيها المال الذي قد أباده . . . تعز فهذا فعله بالكتاب
لعلك في وقت شغلت فؤاده . . . عن الجود أو أكثرت جيش محارب
وقوله ( من الخفيف ) :
بعثوا الرعب في قلوب الأعادي . . . فكأن القتال قبل التلاقي
وتكاد الظبا لما عودوها . . . تنتضي نفسها إلى الأعناق
كل ذمر يزيد في الموت حسناً . . . كبدور تمامها في المحاق
كرم خشن الجوانب منهم . . . فهو كالماء في الشفار الرقاق
ومعال إذا ادعاها سواهم . . . لزمته جناية السراق
وكقوله ( من الخفيف ) :
خير أعضائنا الرؤوس ولكن . . . فضلتها بقصدك الأقدام
وكقوله ( من المنسرح ) :
قوم بلوغ الغلام عندهم . . . طعن نحور الكماة لا الحلم
كأنما يولد الندى معهم . . . لاصغرن عاذر ولا هرم
إذا تولوا عداوة كشفوا . . . وإن تولوا صنعية كتموا
تظن من فقدك اعتداهم . . . بأنهم أنعموا وما علموا
إن برقوا فالحتوف حاضرة . . . أو نطقوا فالصواب والحكم
أو شهدوا الحرب لاقحاً أخذوا . . . من مهج الدارعين ما احتكموا
أو حلفوا بالغموس واجتهدوا . . . فقولهم ( خاب سائلي ) القسم
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 108
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٨