وقوله ( من الكامل ) :
من للسيوف بأن تكون سميها . . . في أصله وفرنده ووفائه
طبع الحديد فكان من أجناسه . . . وعلى المطبوع من آبائه
ومنها
الإبداع في سائر مدائحه
كقوله ( من الكامل ) :
ملك سنان قناته وبنانه . . . يتباريان دما وعرفا ساكبا
يستصغر الخطر الكبير لوفده . . . ويظن دجلة ليس تكفي شاربا
كالبدر من حيث التفت رأيته . . . يهدي إلى عينيك نوراً ثاقبا
كالشمس في كبد السماء وضوؤها . . . يغشى البلاد مشارقا ومغاربا
كالبحر يقذف القريب جواهرا . . . جودا ، ويبعث للبعيد سحائبا
وقوله ( من الكامل ) :
ليس التعجب من مواهب ماله . . . بل من سلامتها إلى أوقاتها
عجباً له حفظ العنان بأنمل . . . ما حفظها الأشياء من عاداتها
لو مر يركض في سطور كتابه . . . أحصى بحافر مهره ميماتها
كرم تبين في كلامك مائلا . . . ويبين عتق الخيل في أصواتها
أعيا زوالك عن محل نلته . . . لا تخرج الأقمار من هالاتها
فيه مدح ، ومثل مضروب ، وتشيبه نادر
ذكر الأنام لنا فكان قصيدة . . . أنت البديع الفرد من أبياتها
وهذا البديع الفرد من أبيات هذه القصيدة ، وكقوله ( من الطويل ) :
وما زلت حتى قادني الشوق نحوه . . . يسايرني في كل ركب له ذكر
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 107
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٧