إذا نوى أمراً فكأنما نيته . وقوله ( من الكامل ) :
دون التعانق ناحلين كشكلتي . . . نصب أدقهما وضم الشاكل
وقوله ( من الوافر ) :
ولولا كونكم في الناس كانوا . . . وهراء كالكلام بلا معان
وقوله ( من الطويل ) :
قشير وبلعجان فيها خفية . . . كراءين في ألفاظ ألثغ ناطق
وقوله ( من الطويل ) :
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعاً . . . مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم
المضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع ، مثل : أقوم ، ونقوم ، وتقوم ، ويقوم . يقول : إذا نويت فعلا أوقعته قبل فوته ، وقبل أن يقال لم يفعل ، وأن يفعل ، وقوله ( من الوافر ) :
وكان ابنا عدو كأثراه . . . له يآءي حروف أنيسيان
( أنيسيان ) تصغير إنسان وتحقيره ، وإنسان عدد حروفه خمسة ، وهو اسم مكبر ، فإذا صغرته زدت عليه ياءين فزادت حروفه ونقص معناه ، فكذاك إذا كان لعدوه ابنان فكأثره بهما ، فيكونان زائدين في عدده ولكن ناقصين ، لسقوطهما وتخلفهما
ومنها
المدح الموجه
كالثوب له وجهان ما منهما إلاحسن ، كقوله ( من الطويل ) :
نهبت من الأعمار ما لو حويته . . . لهنئت الدنيا بأنك خالد
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 104
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٤