وقوله في وصف الشعر ( من البسيط ) :
إذا خلعت على عرض له حللا . . . وجدتها منه في أبهى من الحلل
بذي الغباوة من إنشادها ضرر . . . كما نضر رياح الورد بالجعل
وذلك أن الجعل إذا طرح عليه الورد غشى عليه
ومنها
التمثيل بما هو من جنس صناعته
كقوله ( من البسيط ) :
وإنما نحن في جيل سواسية . . . شر على الحر من سقم على البدن
حولي بكل مكان منهم خلق . . . تخطى إذا جئت في استفهامها بمن
( من ) إنما يستفهم بها يعقل بها عمن يعقل ، يقول : هؤلاء كالبهائم ، فقولك لهم ( من أنتم ) خطأ ، إنما ينبغي أن يقال لهم ( ما أنتم ) لأن موضع ( ما ) لما لا يعقل ، ويحكي
أن جريرا لما قال ( من البسيط ) :
يا حبذا جبل الريان من جبل . . . وحبذا ساكن الريان من كانا
قال الفرزدق : ولو كان ساكنه قروداً ؟ فقال له جرير : لو أردت هذا لقلت ما كان ولم أقل من كانا . وكقوله ( من البسيط ) :
نتاج رأيك في وقت على عجل . . . كالفظ حرف وعاه سامع فهم
وقوله ( من البسيط ) :
من اقتضى بسوي الهندي حاجته . . . أجاب سؤال عن هل بلم
وقوله ( من الكامل ) :
أمضى إرادته فسوف له قد . . . واستقرب الأقصى فثم له هنا
( سوف ) للاستقبال ، و ( قد ) موضوعة للمضي ومقاربة الحال ، يقول :
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 103
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٣