كلَّ صلاة مكتوبةٍ : ثلاثٌ وثلاثون تسبيحةً ، وثلاث وثلاثونَ تحميدةً ، وأربع وثلاثون تكبيرةً » .
وفي الصحيحين ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) من حديث أبي هريرة قال : جاء الفقراء إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقالوا : ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجاتِ العُلا والنعيم المقيم ، يصلُّون كما نصلِّي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضلُ أموالهم ، يحجُّون بها ويعتمرون ، ويجاهدون ويتصدَّقون فقال : « ألا أخبركم بشيء بما إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدركُّم أحدق بعدكم ، وكنتم خيرَ من أنتم بظهرانيهِ إلاَّ من عمل مثلَه ؟ يسبحونَ ويحمدونَ ويكبرونَ خلف كلَّ صلاة ثلاثًا وثلاثين » الحديث وورد في الصحيح من كل واحدة منهنَّ عشرًا ، وورد أيضًا في الصحيح من كل واحدة منهن إحدى عشْرَةَ .
وفي الصحيحين ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) من حديث أبي أيوبَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : « من قال لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . من قالها عشر مراتٍ كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل » ونحوُ هذه الأعداد المنصوصِ عليها من الشارع فلا يتمُّ ما يترتب عليها من الأجرِ إلاَّ بتكريرها حتى يبلغَ العددَ المنصوص عليه .
البحث الثالث : اعلم أنَّ مقادير ثواب الأقوال والأفعال التي هي غالب الأعمال ليس للعقل فيها مجال ، ولا للرأي فيها مدخل بحال من الأحوال ، بل ذلك راجع إلى الشرع .
ولا خلاف في هذا بين جميع المتشرعين من المسلمين ، وإذا كان الأمر هكذا فمالنا ولهذا السؤال الذي أورده السائل حسبما حكيناه في عنوان هذا البحث ! فواجب علينا أن
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6329 ) ، ومسلم رقم ( 595 ) .
( 2 ) كأبي داود رقم ( 1504 ) ، والترمذي رقم ( 410 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري رقم ( 6404 ) ، ومسلم رقم ( 30 / 2693 ) .
( 4 ) كالترمذي رقم ( 3584 ) .