التام ، ( 1 ) والرسم الناقص . ( 2 ) وفي هذا إشكالٌ ، لأنهم إمّا أن يريدوا بالذاتي المنسوبَ إلى الذاتِ ، وبالعرض المنسوب إلى العَرَضِ كما هو شأن المنسوب في لسان العرب ، أو يريدوا بالذاتي ما تركبتْ منه الذات كتركُّبِ الجسم من الجوهرِ ، وبالعَرَضي ما هو عارض للذاتِ خارجٌ عنها ، أو يريدوا بالذاتي ما هو جزء مفهومُ الذات ، وما يقال عليها . وبالعرض ما لا مدخل له في هذه الجزئيّة ، فإنْ أرادوا الأول فالأَعراضي ينسبُ إلى الذات بلا خلاف بين أهل المعقول ، سواءً قلنا في تفسير القيام أنه الاختصاصُ الناعت كما ذهب إليه البعض ، أو التبعيّة في التحيُّز كما ذهب إليه البعض الآخر ، لأنَّ الجميعَ متَّفقون على أنَّ العرض كالحركةِ مثلاً قائمٌ بالذات ، وما قام بالشيء فقد لابَسَهُ ، والملابسة بمجرَّدها مسوِّغةٌ للنسبة ، فتقرر بهذا أنه لا يصحُّ أن يكون الذاتي هو المنسوب إلى الذات ، وإن أرادوا الثاني كان منقوطًا باتفاقهم على أن النطقَ بمعنى إدراكه المعقولاتِ ذاتيٌّ ، فإنَّ الذات متركبةٌ من الأجزاء التي صارت بها ذاتًا ، وإدراكُ المعقولات هو شيء غيرُ الذات ، فإنَّ هذا الإدراك حصل بالعقل وهو جوهرٌ مجرَّدٌ عن المادة ، متعلِّقٌ بالبدن
هامش
( 1 ) أي ليس بحقيقي ، وهو تامٌّ إن كان بخاصة مع جنس قريب كقولنا ما الإنسان ؟ فيقال : حيوان ضاحك فالجنس القريب : هو الحيوان . والخاصَّة : هو الضاحك .
( الكوكب المنير ) ( 1 / 95 ) .
( 2 ) وله صورتان : أشير إلى الأولى منهما بقوله : ( إنْ كان بها ) أي بالخاصّة ( فقط ) ل ( الإنسان ضاحك ) وأشير إلى الصورة الثانية من الرسمي الناقص بقوله : ( أو مع جنس بعيدٍ ) أي عن كان الحدُّ بالخاصة مع جنسٍ بعيد ل ( الإنسان جسم ضاحك ) .
انظر : ( الرد على المنطقيين ) ( ص 74 - 75 ) .