تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6273

مساهمون:

ص٦٢٧٣
المسائل ، وأمَّا زيد فهو كلمةٌ ، موضوعٌ ، منقولٌ ، مفردٌ ، اسم ، ثلاثي ، معربٌ ، متصرَّف ، مذكَّر ، مرفوع ، ممكن ، مستوعب فاعلَه على قول مبتدأ على آخره ، مسند إليه ، جزءُ جملة ، قام به الفعل ، وصار له به اختصاصٌ ناعت ، وتبعَه في التخيير ، ويدل على الذاتِ [ 8 ب ] وعلى قابلِيَّتها لما أسند إليها ، هذه المعاني في الاسم وحدَه ، ويمكن أن يأتيَ فيه غيرُها ، وفي مجموع الفعل والفاعل مسائلُ ، فهما كلام ، وجملة خبريَّة ، وجملة فعليَّة ، ويحتمل الصدق والكذبَ ، ومسندٌ ، ومسند إليه ، وجملة ابتدائية ، ومستأنَفَةٌ ، وتقع صلةَ الموصول ، وخبرَ المبتدأ ، وحالاً بتقدير قد ، وجوابًا لسؤال سائلٍ ، وحكايةً لقول قائل ، وذات محلٍّ تارة ، ولا محلَّ لها أخرى ، ويدلُّ على الحدوث ، وعلى النقص ، ووزن قامَ فَعَلَ ، ووزن زيدٌ فُعْلٌ ، وهو مشتقٌ من الزيادة ، ويبني من كل واحد منهما على زنةٍ ، فجملة هذه المسائل ستٌّ وسبعونَ مسألةً ، مثلَ ما قال السائل أكثر من ثلاثِ مرَّاتٍ ، ويمكن الزيادةُ عليها بكثير ، وإنما هذا ما جرى به القلم بدون إطالةِ فكرهِ ، ولا تروي ، ثم يقال للسائل - كثر الله فوائده - : قال بعض المحققين أنه يتخرَّج من قوله - سبحانه - : { وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي } ( 1 ) الآية مائة وخمسونَ نكتةٌ من النكات السَّريةِ المعتبرة عند أرباب المعاني والبيان والبديع ، فهل من سبيل إلى سبيل استخراج هذه النكاتِ وتحريرها ؟ وقال العلامة جلال الدين السيوطي في الإتقان : إنَّ شرائعَ الإسلام ثلاثُ مائةٍ وخمسَ عشرةَ فأفيدونا بإيضاحِها ، فإنَّ حصرها في هذا العدد من أعجب ما يطرقُ الإسماعَ . قال : مسألة : قولُ الشاعر : لا يألفُ الدرهمُ المضروبُ صُرَّتَنَا . . . لكن يمرُّ عليها وهو منطلقُ لم آثر لفظ يألفُ على غيره من الألفاظ التي يؤلفُ ، ولم أتى بالدرهمِ دون الدينار ، وبلا دون ما ولم ، ولِمَ اختار التعريفَ على التنكير ، والإفرادَ على جمع التكسير ، ولمَ
هامش
( 1 ) [ هود : 44 ] ٍ .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6273 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق