في ذلك العلمِ ، وليس هذا الإثباتُ في اللوحِ المحفوظ منها . ثم الظاهِرُ من هذا التقييدِ أعني كونَ تلك الأشياء مما يجبُ إثباتُه أن ثَمَّ أشياءَ لا تتصفُ بالوجوبِ ، وأنها لم تثبت في اللوح المحفوظِ ، وهذا مدفوع بشيئين
[ 4 ] . الأول : ما يستفاد من قوله تعالى : { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } وأنَّ وقوعَ النكرةِ في سياق النفي يفيدُ العمومَ لمجرَّدِه ، ( 1 ) وهو من أقوى صيغِ العموم ، فكيف إذا انضمَّ إلى ذلك التأكيدُ ب ( من ) المزيدةِ في قوله : ( من شيء ) ! فكيف إذا كانت هذه النكرةُ الواقعةُ في سياق هذا النفي المؤكَّدةِ بالحرفِ المزيدِ هي لفظُ شيء ! فكيف إذا كانت هذه النكرةُ الواقعةُ في سياق هذا النفي المؤكَّدةِ بالحرفِ المزيدِ هي لفظُ شيء ! فإنه أعمُّ العامُّ . وقد صرَّح الزمخشريُّ نفسُه في كشَّافه ( 2 ) عند تفسير قوله تعالى : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) انظر ( إرشاد الفحول ) ( ص 410 ) وقد تقدم مرارًا .
( 2 ) ( 1 / 311 - 312 ) .