ومن ذلك لُوقةٌ وأَلوقةٌ ( 1 ) وصوصٌ وأَصوصٌ ( 2 ) ويَنْجوج وألنَجْوج ويَلَنْجوج ( 3 ) وضيفٌ وضيَفنٌ وسَبِطٌ وسِبَطْرٌ .
[ تقارب الحروف لتقارب المعاني ] ( 4 )
قال صاحب الخصائص ( 5 ) إنها تتقارَبَ الحروفُ لتقارُب المعاني . قال وهذا بابٌ واسعٌ من ذلك قولُ الله سبحانه { أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا } [ مريم : 83 ] أي تُزْعِجُهم وتُقلِقُهم فهذا في معنى تهزّهم هزًّا , والهمْزَةُ أهتُ الهاءِ فتقارَبَ اللفظانِ لتقارُب المعنيين فكأنهم خصُّوا هذا المعنى بالهمزة لأنها أقوى من الهاء وهذا المعنى أعظمُ في النفوس من الهزّ , لأنك قد تُهزّ [ مالا حَركَ به ] ( 6 ) كالجِذْع وساقِ الشجرة ونحو ذلك , فقد ترى أيضًا تصاقُبَ اللفظين لتصاقُب المعنيين . ( 7 ) .
ومنه القَرْمةُ وهى [ ما ] ( 8 ) تُحزّ من أنف البعير , وقريبٌ منه قلَّمْتُ أظفاري لأنَّ هذا
هامش
( 1 ) قال أبو عبيد : هو مأخوذ من اللوقة ، وهي الزبدة في قول الفراء والكسائي .
وقال ابن الكلبي : هو الزبد بالرطب . واللُّوقة : الرطب بالزُّبْد وقيل بالسمن .
( لسان العرب ) ( 12 / 309 ) .
( 2 ) صوص : رجل صوص : بخيل والعرب تقول : ناقةٌ أصوصٌ عليها صُوصً أي كريمة عليها بخيل .
والصُّوصُ : الرجل المنفرد بطعامه لا يؤاكل أحدًا .
( 3 ) اليَنْجُوج والأنجوج : العود الذي يتبحَّرُ به . قال ابن الأثير : كأنَّه يَلجُّ في تضوُّع رائحته ، وهو انتشارها . ( لسان العرب ) ( 14 / 44 ) .
( 4 ) زيادة من الخصائص ( 2 / 146 ) .
( 5 ) ( 2 / 146 - 152 ) .
( 6 ) في ( الخصائص ) [ مالا بال له ] . ( 2 / 146 ) .
( 7 ) ( 2 / 146 - 152 ) .
( 8 ) في ( الخصائص ) ( 2 / 146 ) [ وهى الفقرة ] .