تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 5990

مساهمون:

ص٥٩٩٠
معروف ( 1 ) وأما قوله وما ضبطُها ؟ فجوابه أنه كما يسمعُه السامعُ من ألسن الناس ، فإنه حفظوا ذلك طبقةً بعد طبقة إلى الواضع لها . وأمَّا : الجواب عن السؤال السابع وهي قوله وما حكمها في الابتداء والوقف . . . إلخ . فأقول : حكمها حكم الألفاظ قبل التركيب . وقد صرح النحاة أجمعُ اكتعُ أنه ينطقُ بها ساكنةَ الأواخر حتى تُركَّبَ ، فإذا ركبت استحقت ما تسحقّه سائر الألفاظ بعد تركيبها ، وهذا ظاهر مكشوف ما أظنه يلتبسُ على صغار الطلبة . وأما قوله والمنع والصرف . . . إلخ . فقد عرفت من كلام صاحب القاموس ( 2 ) ما يفيد أنها أسماءُ ملوكٍ من ملوك العجم ، فإن صح ذلك كان لها حكم الأسماء التي قد اجتمع فيها العجمةُ والعلميّةُ ، والأمر ظاهر لا غبار عليه ، وإن كانت موضوعةً من واضع لأحد المقصدين المذكورين فلها حكم ما جاء كذلك ، وهو ما ذكره من الكلمات التي هي مسرودة لقصدِ التعديد ، لا لقصد التركيب ولا لقصد معانيها . وقد ذكر ذلك جماعةٌ من المفسرين منهم الزمخشري في كشَّافه ( 3 ) عند الكلام على فواتح السَّورِ المفتتحةِ بأسماء الحروفِ [ 2 ب ] ، ثم قال الدماميني : فهذه سبعة أسئلة من أجاب عنها فهو من الرجال ، وإلاَّ فلا مزية له على الأطفال .
هامش
( 1 ) والفراهيدي ( الخليل ) أول من جمع حروف المعجم في بيت واحد وهو : صِف خَلْق خَوْدِ كمثل الشمس إذ بزغتْ . . . يحظى الضَّجيعُ بها نجلاء معطارُ ( بغية الوُعاة ) ( 1 / 509 ) . ( 2 ) ( ص 340 ) . ( 3 ) ( 1 / 128 - 129 ) .