أكرِمْ بها من بلدةٍ . . . أقْبَحُ من فيها أنا
وقد ذكر المسعودي على تقدم عصره ، وشُهرِةِ كتابه ، ( 1 ) فقال : [ وقد كان ملوك عدة ] ( 2 ) تفرَّقوا في ممالكِ متصلةٍ [ ومنفصلة ] ، ( 3 ) فمنهم المسمَّي [ بأبي جاد ] ( 4 ) وهوز ، وحطي ، وكلمن ، وسعفص ، وقرشات ، وهم على ما ذكرناه بنو المحصن بن جندلٍ . وأحرف الجمل هي أسماء هؤلاء الملوكِ . قال : وقد قيل في هذه الحروف [ 4 أ ] غيرُ ما ذكرنا من الوجوه ، فكان أبجد ملكَ مكةَ وما يليها من الحجاز ، وكان هوَّز وحُطِّي ملكينِ ببلاد وجَّ ، وهي أرض الطائف وما اتصل بذلك من نجدٍ ، وكلمُن وسعفص وقرشاتُ ملوكًا بمدينَ . وقيل ببلاد مصرَ ، وكان كلمن على ملك مدينَ ومن الناس من رأى أنه كان مَلِكَ جميعَ من سمينا مشاعًا متصلاً على ما ذكرناه ، وإن عذاب يوم الظلة كان في ملك كلمنْ منهم ، وإن شعيبًا عليه السلام دعاهم فكذَّبوه فوعدهم بعذاب يوم الظُّلِّةِ . . . إلخ كلام المسعودي .
وقد ذكره المقريزي في الخطط والآثار ( 5 ) بأكثرَ من هذا .
وإلى هنا انتهي الجواب والهداية بيد من هي بيده ، والحمد لله أولاً وآخرًا .
[ انتهى جاب مولانا الإمام ، الحافظ ، البدر ، الهمام ، عزَّ الأنام محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله تعالى - وصلى الله على خير خلقِه محمدٍ وآله وصحبِه وسلِّم ] ( 6 ) .
[ وعبارة العلامة عبد الرؤوف المناوي في شرحه على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) ( مروج الذهب ومعادن الجوهر ) ( 2 / 161 - 162 ) .
( 2 ) والذي في ( المروج ) [ وقد كانوا عدة ملوك ] .
( 3 ) زيادة من ( مروج الذهب ) ( 2 / 161 ) .
( 4 ) والذي في ( المروج ) [ بأبجد ] ،
( 5 ) وهو كتاب ( المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخط المقريزيَّة .
( 6 ) زيادة من ( أ ) .