تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 5943

مساهمون:

ص٥٩٤٣
والمتينة ( 1 ) والمعرشِ والهيجةِ ، ( 2 ) وغير ذلك . والمراد بسطُ الجواب ، ولو في كراسين أو ثلاثة ، والاستدلال المفيدُ واستنادُ القائل بما قال . ولاغترار بعض الجهال بما يؤدي إلى الإهمال ، فقد قال عمر : دعْهم يعملُوا مع أنه صلح أكثر العامة بانطوائه بسبب الذكر ، وملازمة الجماعات . وروي من الميسِّرات ما هو إلاَّ سيِّدَ الوصولِ إلى غفران الله ورحمته . ففي الحديث ما يدلُّ علي ذلك ، وأنه سبب كلِّ خير ، ودافعُ كلِّ طير والمطلوب الجوابُ ، وربط الأدلة من الكتاب والسنةِ بالقواعد الأصوليةِ ، والمعانية والبيانية ، فالمقام يحتاج إلى بيان , والإطناب لاشتماله على ذكر ربِّ الأرباب , وما يستنبط من القواعد والأحكام , وإن طال المقال مع حصول الإمكان , لئلا يهدمَ بابٌ عظيمٌ من قواعد الإسلام حتى أنَّ في بعض المجلاَّت قيل بذلك , فتركوا الذكر وخرج العامَّةُ بعد ذلك بالسبابةِ والطبولِ والغناء فلم ينكر عليهم , وأنكر عليهم لما أعلنوا بذكر الله , وكانوا قد تركوا ورجعوا بعدَ منْعِهم إلى ما كانوا عليه , فأي الطريقين أحقٌ بالإنكار ؟ فهذا إلى حاكم المسلمين وإمام الموحِّدين شيخ الإسلام العالم اليماني , والقطب النوراني محمد بن علي الشوكاني - حفظه الله - شهر جماد أول سنة 1247 [ 1 ب ] .
هامش
( 1 ) المتينة : بضم الميم وفتح التاء الفوقية ، عزلة في وادي زبيد علي ساحل البحر الأحمر . ( معجم البلدان والقبائل اليمينة ) ( ص 557 ) . ( 2 ) بُليدة في جُماعة ناحية قطاير وبيت الهيجا من أهالي صنعاء . المرجع السابق ( ص 185 ) .