وأخرجه أيضًا أبو داود الطيالسي ( 1 ) وأحمد في المسند ( 2 ) من حديث أنس , وأخرجه البخاري ( 3 ) أيضًا من حديثه , وأخرجه مسلم ( 4 ) من حديث أبي ذرِّ . فهذا الحديث القدسيُّ يدلُّ على مشروعية الجهر بالذكرِ والإسرارِ به وفي الجمع والانفراد .
وأخرج البخاري ( 5 ) ومسلم ( 6 ) من حديث أبي موسى قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « مثل الذي يذكر ربَّه , والذي لا يذكر ربَّه مثلُ الحيِّ والميِّت »
وفي لفظ لمسلم ( 7 ) : « مثلُ البيتِ الذي يُذكَرُ اللهُ فيه , والذي لا يُذكر الله فيه مثلُ الحيِّ والميت » وهذا الحديث يفيدُ أنه لا فرقَ بين الجهرِ والإسرارِ , لأنَّ تركَ الاستفصالِ ينزل منزلةَ العموم في المقالِ لما تقرَّر في الأصول ، ( 8 ) وأخرج مسلم ( 9 ) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « لا يقعدُ قومٌ يذكرون الله - تعالي - إلاَّ حفَّتهم الملائكةُ ، وغشيتُهُمُ الرحمةُ ، ونَزَلتْ عليهُم السكينةُ وذكَرَهُم الله فيمن عنده » .
هامش
( 1 ) في " مسنده " رقم ( 1967 )
( 2 ) ( 3 , 277 ) بسند صحيح
( 3 ) في صحيحه رقم ( 7536 )
( 4 ) لم يخرجه مسلم من حديث أبي ذر
( 5 ) في صحيحه رقم ( 6407 )
( 6 ) في صحيحه رقم ( 779 )
( 7 ) في صحيحه رقم ( 211 , 799 )
( 8 ) انظر : ( إرشاد الفحول ) ( ص 452 ) . وقد تقدم توضيحه .
( 9 ) في صحيحه رقم ( 2700 ) .