تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4603

مساهمون:

ص٤٦٠٣
قلت : لا يخفاك أن هذا جرح مجمل ، وهذا غير معمول به حتى يبين ، ولم يتبين حينئذ فتكلمنا على الحديث بهذه الوجوه ، على فرض أنه صالح للاحتجاج به ، وبالغ إلى درجة الاعتبار . الوجه الموفي خمسين : اعلم أنه يشهد للحديث المسؤول عنه ما أخرجه البزار ( 1 ) عن سمرة أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كان يقول : " إذا طالب الرجل الآخر فدعى أحدهما صاحبه إلى الذي يقضي بينهما ، فأبى أن يجيء فلا حق له " . وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي ( 2 ) وهو ضعيف ، ووجه شهادته لحديث الباب أن الامتناع من الحضور على الوعد كالامتناع من المجيء إلى الحاكم ، بل ذلك أشد لا سيما إذا كان المواعد بينهما هو النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أو كان التواعد باطلاعه . ويشهد له أيضًا ما أخرجه الطبراني في الكبير ( 3 ) عن سمرة أيضًا [ 6 ب ] قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " من دعي إلى سلطان فلم يجب فهو ظالم لا حق له " . وفي إسناده روح بن عطاء وثقه ابن عدي ( 4 ) ، وضعفه الأئمة ( 5 ) ، ووجه الشهادة هو ما قدمنا . وقد رتب على ذلك أنه لا حق له في هذا الحديث ، والذي قبله ، وهذا هو الوجه
هامش
( 1 ) في مسنده ( 2 / 129 رقم 1363 - كشف ) . قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 198 ) رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي . ( 2 ) ضعفه ابن سعد وكذبه يحيى بن معين . وقال النسائي : ليس ثقة . وقال أبو حاتم : رأيت له كتابًا وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان والقيامة . انظر : " ميزان الاعتدال " ( 4 / 463 - 464 رقم 9863 ) . ( 3 ) ( 7 / 225 رقم 6939 ) . وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 198 ) وقال : فيه روح بن عطاء وثقه ابن عدي وضعفه الأئمة . ( 4 ) في " الكامل " ( 3 / 1002 ) حيث قال : ما أرى برواياته بأسًا . ( 5 ) كابن معين . وقال أحمد : منكر الحديث . " الميزان " ( 2 / 60 رقم 2806 ) .