تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4594

مساهمون:

ص٤٥٩٤
لغة ( 1 ) وشرعًا ( 2 ) ، وهو إلزام أحد الخصمين بتسليم ما يدعيه خصمه إن كان الموافي هو المدعي أو إلزام أحد الخصمين بترك المطالبة لخصمه إن كان الموافي هو المدعى عليه . الوجه التاسع : هذا القضاء ( 3 ) إن كان لمجرد موافاة أحد الخصمين ، واختلاف الآخر فليس هذا من الأسباب الشرعية المسوغة للقضاء ، لأن الذي اختلف ولم يواف إن كان هو من عليه الحق ، وهو المدعى عليه فأسباب الحكم عليه هو ما ذكره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في الحديث الذي تواتر تواترًا معنويًا ( 4 ) ، وهو قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " على المدعي البينة " ( 5 ) . أو ما تقرر في الكتاب والسنة من أن الإنسان مأخوذ بإقراره ( 6 ) ولا خلاف في ذلك [ 2 أ ] ، أو علم الحاكم على ما هو الحق عندي من غير فرق بين الحدود والحقوق . وإليه ذهب جماعة من العلماء ، أو نكول المدعى
هامش
( 1 ) انظر " لسان العرب " ( 11 / 209 ) . القضاء : الحكم . ( 2 ) القضاء : هو الحكم الإلهي في أعيان الموجدات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد . وفي اصطلاح الفقهاء : القضاء تسليم الواجب . القضاء على الغير إلزام أمر لم يكن لازمًا قبله . " التعريفات " للجرجاني ( ص 185 ) . قال في تبصرة الحكام ( 1 / 11 ) : قال ابن رشيد : ومعنى قولهم قضى القاضي أي ألزم الحق أهله والدليل على ذلك قوله تعالى : { فلما قضينا عليه الموت } أي ألزمناه وحتمنا به عليه . وقوله تعالى : { فاقض ما أنت قاض } أي الزم بما شئت واصنع ما بدا لك . ( 3 ) انظر " الحاوي " ( 20 / 369 ) . ( 4 ) تقدم تعريفه . ( 5 ) وهو حديث صحيح تقدم تخريجه . ( 6 ) منها ما أخرجه البخاري رقم ( 2696 ) و ( 6828 ) ( 7193 ) ( 7194 و 7278 و 7279 ) ومسلم رقم ( 25 / 1697 ، 1698 ) من حديث : " واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " . وانظر " أعلام الموقعين " ( 4 / 43 ، 44 ) .