موجب خلاف ذلك لم يكن عليه في ذلك لائمة ، بل هو ممن يستحق أن يمدح على ذلك شرعًا . وكم من قضايا قد انكشف لنا فيها بمزيد البحث وتكميل الفحص ما يتضح به الحق اتضاح شمس النهار ! وإن كانت الأسباب الشرعية إذا حمد الحامد عليها استنكر شيئًا من ذلك ، ولو كشف عن المقصد الذي نريده ، والمطمح الذي نطلبه لقرت بذلك عينه . وقد تكلم جماعة من العلماء في السياسة الشرعية ، وأفردها بعضهم بالتصنيف . وللمحقق ابن دقيق العيد في ذلك مجموع نفيس وقفت عليه في أيام الطلب . والحاصل أنه لا تنافي بين العمل بالأسباب الشرعية للحكم ، والاستثبات فيها حتى تكون أسبابًا يتقوى بها الظن ، ويظهر بها الحق ظهورًا زائدًا على ظهوره بمجرد قبولها من غير استثبات .
السؤال الرابع : حاصله أنه إذا تقرر اعتبار العدالة فما وجه قبول شهادة من لم يتصف بها كما يفعله بعض حكام عصرنا ؟ .
وأقول : لا وجه لقبول من ليس . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4546
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٥٤٦