تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4276

مساهمون:

ص٤٢٧٦
قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - [ 4 ب ] : " من تحلى أو حلى بحربصيصة من ذهب كوي به يوم القيامة " ( 1 ) . قال المقبلي ( 2 ) : وأخرج البخاري ( 3 ) من حديث أسماء بنت يزيد عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " من تحلى ذهبًا ، أو حلى أحدًا من ولده مثل حربصيصة أو عين جرادة ، كوي به يوم القيامة " هكذا ذكر هذا الحديث معزوًا إلى البخاري . ولا أذكر الآن أنه في صحيح البخاري فيبحث عنه ، وقد أخرج أبو داود ( 4 ) من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " من أحب أن يحلق حبيبه بحلقة من نار فليحلقه بحلقة من ذهب ، ومن أراد أن يطوق حبيبه طوقًا من نار فليطوقه طوقًا من ذهب ، ومن أحب أن يسور حبيبه بسوارٍ من نار فليسوره بسوار من ذهب ، ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها " فهذه الأحاديث بعد تسليم أنها عامة للرجال والنساء هي مخصصة بالأحاديث المتقدمة المصرحة بحل لبس الذهب والتحلي به للنساء . فإن قلت : قد أخرج النسائي ( 5 ) من حديث أبي هريرة قال : أتت امرأة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فقالت : يا رسول الله ، سوارين من ذهب ! فقال : " سواران من نار " قالت : طوق من ذهب ، قال : " طوق من نار " قالت : قرطين من ذهب ، قال : " قرطين من نار " . وكان عليها سواران من ذهب فرمت بهما ، وقالت : إن المرأة إذا لم تتزين لزوجها صلفت عنده ، أي : لم تحظ عنده . فقال : " ما يمنع إحداكن أن تضع قرطين من فضة ، ثم تصفره بزعفران " أو قال : " بعبير " .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه . انظر الرسالة رقم ( 136 ) . ( 2 ) في " المنار " ( 2 / 263 ) . ( 3 ) لم أجده . ( 4 ) في " السنن " رقم ( 4236 ) وقد تقدم . وهو حديث حسن . ( 5 ) في " السنن " ( 8 / 159 رقم 5142 ) وهو حديث ضعيف .