غيرِه من أنواع حلية الذهب ؛ إذ لا تأثير لكونه ذهبًا في موضع خاصّ من البدن ، وهو الأُصبع بل لكونه حليةً .
فتقرر بجميع هذه الأدلة المذكورة في هذه الوجوه العشَرَةِ أن حليةَ الذهب محرَّمةٌ على الرجال . أما الحديثُ المذكور في الوجه الأول فالتصريح فيه بالتحريم ، وأمَّا الحديثُ المذكور في الوجه الثالث فالتصريح فيه بأن تلكَ الحلية من الذهب تكون نارًا ، وكذلك الحديثان المذكوران في الوجه الرابع ، ومثل ذلك الحديثان المذكوران في الوجه الخامس ، وأما الحديث المذكور في الوجه السادس فللتصريح فيه تارةً أنه يحرُم عليه لباسُهُ في الجنة ، وأما الحديثُ المذكور في الوجه السابع فللتصريح فيه بالنهي ، وكذلك الحديثان المشار إليهما في الوجه الثامن ، وكذلك الحديثُ المذكورُ في الوجه التاسع ، وأمَّا أحاديث الخاتَمِ فلما ذكرنا هنا في العلَّة من العلة المنصوصة المقتضية أنه لا فرق بين الخاتم وغيره ، المصرِّحة بأنه جمرةٌ من نار ، وقد تقرَّر في الأصول ( 1 ) أنَّ النهي عن الشيء [ 3 ب ] أو التوعُّد عليه بالعذاب ، أو بدخول النار ، أو بأنه يحرُم على فاعله في الجنة يقتضي كلُّ واحد منها التحريمَ فكيف إذا كانت مجتمعةً ! .
الوجهُ الحادي عَشَرَ : في الحديث الذي عورضتْ به هذه الأحاديثُ في بعض أنواع الحلية ، وذلك حليةُ السلاح ، أخرجه الترمذيُّ ( 2 ) وقال ( 3 ) : حسنٌ غريب عن طالب بن حُجَيْر ، حدثنا هُودُ بن عبدِ الله بن سعد عن جدِّه مزيدَةَ قال : دخل النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يوم الفتح وعلى سيفه ذهبٌ وفضةٌ . قال طالبٌ : فسألتُ عن القبيعة
هامش
( 1 ) انظر " إرشاد الفحول " ( ص 384 ) ، " تيسير التحرير " ( 1 / 375 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 1690 ) وهو حديث ضعيف .
( 3 ) الترمذي في " السنن " ( 4 / 200 ) .