قلت : إن تمكن من قطع تلك الحبائل الشيطانية ، وتمهيد [ 5 ب ] القواعد القرآنية بأي ممكن فهوالواجب عليه ، فليثت الثمرة للعلم إلا حمل الناس على الشريعة الغراءالتى يقول فيها - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " تركتم على الواضحة ليلها كمهارها ولايذيل عنها إلاجاحد ، وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الهادين عضوا عليها بالنواجذ " ( 1 )
وإذا تعذر عليه ذلك تعذرا تقوم به بحجة بين يدي الله فليعمل بقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت هوى متبعا ، وشحا مطاعا ، وإعجاب كل ذي رأى برأيه فعليك بخاصة نفسك ، ودع عنك أمر العوام ، فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن كالقبض على الجمر ، أجر العامل فيهن أجر خمسين بعلا " ( 2 ) قيل يا رسول الله ، منا أو ممن بعدنا . قال : " منكم " . والحديثان صحيحان ثابتان في دواوين الإسلام .
وأما السؤال عن كيفية عمله إذا أراد أن يعرفهم السياسات الشرعية فيقول لهم فيهما ذهب في الطريق من نفس أو مال ، أو موطن ولم تكمل شروط القسامة أن الذي جاءت به هذه الشريعة العراء أن هذا غير مضمون على أحد من الناس ، وأنه قد قال قائل من أهل الشريعة أنها لا تهدر دماء المسلمين ، ةأنه يجب ضمانها من بيت مالهم ، ولكن لا يدع جهدا في الكشف والفحص عن الفاعل ، فإن هذا الكشف هو من السياسة الشرعية لا الكفرية .
ثم إذا سأله سائل عن إصلاح فساد الطريق كيف يكون ، وبأي سبب يتوصل إلى
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه مرارا . وهو حديث صحيح .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة رقم ( 4014 ) والترمذي رقم ( 3060 ) وأبو داود رقم ( 4341 ) وهو حديث ضعيف .
انظر الضعيفة رقم ( 1025 ) لكن فقرة : " أيام صبر . . . . " فهي ثابتة انظر الصحيحة رقم ( 494 ، 957 ) .