السؤال السادس :
قال : كذلك ما يقول مولانا المجتهدُ بدرُ الإسلامِ أمتع الله به في كيفة ردائه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وأين كان يضعه ؟ هل فوق العِمامة أو على عاتقه الأيمن أو على الأيسر ، أو اضطباعٌ ( 1 ) ؟ أم كيف كان يفعل فإن بعضَ الشافعيةِ من أهل زبيد ( 2 ) قال : لا يصنع الاضْطباعَ في غير الطوافِ إلا الدُّعارُ ، وهو شعارهم فأوضِحوا الكيفية جُزيتم الجنَّةَ بحق محمدٍ وآله .
الجواب : يقول حفظه الله :
أقول : ثبت في صفته لُبْسِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لردائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كيفياتٌ وكلُّها جائزةٌ ، وكان كثيرًا ما يتقنّع .
قال الترمذيُّ في الشمائل ( 3 ) : بابُ ما جاء في تقنّع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حدّثنا يوسفُ بن عيسى حدثنا وكيع حدّثنا الربيعُ عن صُبح عن يزيدَ بن أبانَ
هامش
( 1 ) الاضطباع : هو أنْ يأخذ الإزار أو البُرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ، ويُلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره وسُمّي بذلك لإبداء الضّبعين . ويقال للإبط الضّبعُ للمجاورة .
" النهاية " ( 3 / 73 ) .
( 2 ) تقدم التعريف بها .
( 3 ) ( ص 61 ) .
قلت : وأخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 5 / 226 رقم 6464 ) وأورده السيوطي في " الجامع الصغير " رقم ( 7140 ) وعزاه للترمذي في " الشمائل " والبيهقي . ورمز السيوطي لحسنه . وقال الحافظ العراقي : سنده ضعيف .
وقال المحدث الألباني في " مختصر الشمائل " ( ص 36 ) رقم 26 وفي إسناده ضعيفان ، انظر " الضعيفة " رقم ( 2356 ) .
وقال ابن كثير : فيه غرابة ونكارة .
والخلاصة أن الحديث ضعيف والله أعلم .