ركعة ، والمدثر والمزمل في ركعة ، وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة كما ذكره الحافظ ( 1 ) .
المسألة الثالثة : هل التسبيح في الثالثة والأخريين إثارة من علم ؟ والذي يظهر في مقام السؤال تعين الفاتحة في كل ركعة على الإمام والمأموم ، لأدلة أوردها لمعرفة ما يعارضها أو يخصصها ، فمن الأدلة ما يكون لصد ما سقيت عليه ، وقد يكون صوابا ، فمنها وهو في الصحيح ( 2 ) : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " . وفي رواية : " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج " ( 3 ) فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الإمام ، ، فقال : أقرأ بها في نفسك ، والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقول : " لا تفعلوا إلا بأم القرآن " ( 4 ) ، قال الحافظ ( 5 ) : والركعة صلاة حقيقية .
وفي حديث المسئ ( 6 ) : " ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " بعد أن أمره بالقراءة بل في حديث رفاعة بن رافع عند أبي داود ( 7 ) دلالة على وجوب قراءة زيادة على الفاتحة في كل ركعة ، لأن لفظه : " ثم اقرأ بأم القرآن ، وبما شاء الله أن تقرأ ثم افعل . . . إلخ " وقد نقل النووي ( 8 ) الإجماع على لزوم ذلك في الأوليين ، وقال : إنه سنة عند جميع العلماء ونقل القاضي عياض ( 9 ) القول بوجوب السورة في الأوليين عن بعض أصحاب
هامش
( 1 ) في " الفتح " ( 2 ) .
( 2 ) تقدم في الرسالة رقم ( 80 )
( 3 ) تقدم في الرسالة رقم ( 80 ) .
( 4 ) تقدم في الرسالة رقم ( 80 ) .
( 5 ) انظر فتح الباري " ( 2 - 57 ) .
( 6 ) تقدم تخريجه في الرسالة رقم ( 79 ) .
( 7 ) في " السنن " رقم ( 858 صحيح ، 859 حسن ، 860 حسن ، 861 صحيح ) .
( 8 ) ذكره في شرحه لصحيح مسلم ( 4 ) .
( 9 ) في " إكمال المعلم بفوائد مسلم " ( 2 - 281 ) .