تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2758

مساهمون:

ص٢٧٥٨
وأبي بردة ، فإنه قضى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لهما بالاختصاص ، فلو زعم أحد بمحبتهما لكانت إنما هي لكونها أحبها الرجل ، فدخل الجنة ، لا أنه لذاتها . هذا فيما يظهر - والله أعلم - . فأحسنوا با لإيضاح ، فهذه التصورات هي السبب في السؤالات لا برحتم . المسألة الثانية : هل تكره قراءة الرجل في الركعة الثانية لسورة هي قبل التي قرأها في الأولى على ترتيب المصحف ؟ إن قلتم لا يجوز فقد صرح بعض أهل العلم بالكراهة ، وقرر للمذهب ، وأن قلتم لا يجوز لمخالفة الترتيب نوقش بأنه ليس بتوفيقي ، وبأن في إرشاد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لمعاذ إلى الحد الذي لا ينبغي التخفيف به : " اقرأ [ 1 ب ] والشمس وضحاها ، والليل إذا سجى ، وسبح اسم ربك الأعلى " ( 1 ) وفي رواية ( 2 ) : " إذا أممت الناس فا قرأ والشمس وضحاها ، وسبح اسم ربك الأعلى وقرأ باسم ربك الذي خلق ، والليل إذا يغشى " وهما في مسلم . وسرد الراوي للسور التي كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقرنيها في الصلاة من المفصل ، وهي الرحمن ، والنجم في ركعة ، واقتربت والحاقة في ركعة ، والذريات والطور في ركعة والواقعة ونون في ركعة وسأل سائل والنازعات في ركعة ، وويل للمطففين وعبس في
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري رقم ( 6106 ) ومسلم رقم ( 178 ) من حديث جابر . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 179 / 465 ) من حديث جابر .