بسم الله الرحمن الرحيم
يا مالك يوم الدين ، إياك نعبد ، وإياك نستعين ، وبعد :
فإنه وصل من سيدنا العلامة حسنة الآل ، زينة الأمثال يحيى بن مطهر بن إسماعيل بن يحيى بن الحسين بن القاسم ( 1 ) - كثر الله فوائده - هذه الأسئلة النفيسة ، ولفظها :
أشكل على المسترشد عدة مسائل ، والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قد أرشد إلى السؤال :
المسألة الأولى : في القراءة في الصلاة ، اعتاد كثير من الناس قراءة سورة العصر فما دونها إماما ومأموما ، مع كون المعروف من قول من وكل إليه بيان ما يقرأ في الصلاة وفعله خلاف ذلك ، فربما وقع التبرم من صلاة من يقرأ بالشمس وسبح ، والحال أنها صلاة أخفهم إليها ندب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - معاذا لما شكوا قراءته البقرة ( 2 ) ، وهم أهل أعمال ، فجعل ذلك فرض الضعيف والسقيم وذا الحاجة ، وقد كانت عادته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - القراءة بطوال القرآن ، وأوسطه ، وطوال الفتح ( 3 ) عند الكلام على حديث ابن مسعود من أنه كان يقرن بين عشرين سورة ، وآخرهن حم الدخان والنزعات " كأن عبد الله كان يرى الدخان السور المذكورة . من المفصل ، وسيأتي سرد السور المذكورة .
هامش
( 1 ) تقدمة ترجمته .
( 2 ) سيأتي تخريجه في الجواب .
( 3 ) ( 2 ) .
وحديث ابن مسعود أخرجه البخاري رقم ( 775 ) وطرفاه رقم ( 4996 ، 5043 ) حدثنا آدم قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا وائل قال : " جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : قرأت المفصل الليلة في ركعة ، فقال : هذا كهذا الشعر . لقد عرفت النظائر التي كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرن بينهن .
فذكر عشرين سورة من المفصل ، سورتين في كل ركعة .