والنسائي ( 1 ) ، الترمذي ( 2 ) وصححه ، وابن خزيمة ( 3 ) ، وابن حبان ( 4 ) ، والحاكم ( 5 ) .
فالمصلي إذا سمع ذكر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ينبغي له أن يصلي عليه ، وان كان حال سماعه يقرأ فاتحة الكتاب أو غيرها من القرآن . وأما من يمنع مثل ذلك متمسكا بحديث : " إن هذه صلاتنا [ 1 ب ] لا يصح فيها شيء من كلام الناس " ( 6 ) فقد غلط في استدلاله هذا غلطا بينا ، فإن المراد بقوله : " من كلام الناس " من تكليمهم ، ومخاطباتهم ، على أنه يرد على هذا المستدل بهذا الدليل سؤال الاستفسار فيقال له : ما المراد بقوله : من كلام الناس ؟ .
فإن قال : المراد به ما لم يكن من كلام الرب - سبحانه - .
فيقال له : آخر هذا الحديث الذي جعلته دليلا لك يرد عليك هذا الاستدلال ردا بينا ، فإنه قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في هذا الحديث : "
إن صلاتنا لا يصح فيها شيء من كلام الناس ، إنما ه هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " ، فجعل التسبيح والتكبير قسيمين لقراءة القرآن الذي هو كلام الله - سبحانه - .
وإنا قال : المراد به ما عدا التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .
فيقال له أيضا : ما ورد من . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في " السنن " ( 3 / 44 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 3477 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
( 3 ) في صحيحه رقم ( 710 ) .
( 4 ) في صحيحه رقم ( 1960 ) .
( 5 ) في " المستدرك " ( 1 ) و ( 2 ) وصححه ووافقه الذهبي . وهو حديث صحيح .
( 6 ) أخرجه مسلم رقم ( 33 ) وأبو داود رقم ( 931 ) والنسائي ( 3 - 18 ) وابن الجارود رقم ( 212 ) والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 ) والبيهقي ( 2 - 250 ) وأحمد ( 5 - 448 ) والبخاري في " خلق أفعال العباد " ( ص 38 - 39 ) وابن خزيمة ( 2 رقم 859 ) . من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه . وهو حديث صحيح .