تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3216

مساهمون:

ص٣٢١٦
تقصر ( 1 ) ، ، ولا يحتاج إلى نقل في مثل هذا ، فهو أمر مجمع عليه ، معلوم لكل الأمة . وهذا في صلاة السفر من غير خوف . وأما في صلاة الخوف فقد ورد ما يدل على جواز الاقتصار على ركعة واحدة كما هو معروف في مواطنه من كتب السنة ( 2 ) . وأما السؤال عن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، هل ورد فيه نص من قول الشارع غير مجرد فعله أم لا ؟ . فأقول : أخرج البارودي ، والطبراني في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن لا يقصر في صلاة المغرب والصبح وأن القصر إنما هو في الرباعية . أنظر : " المعني " ( 13 ) . ( 2 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 944 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " قام النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقام الناس معه فكبر وكبروا معه ، وركع وركع ناس منهم ، ثم سجد وسجدوا معه ، ثم قام للثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم وأتت الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه ، والناس كلهم في صلاة ولكن يحرس بعضهم بعضا " . وقال ابن حجر في " الفتح " ( 2 ) : وهذا كالصريح في اقتصارهم على ركعة ركعة ثم قال ويشهد له ما رواه مسلم في صحيحه رقم ( 5 ) وأبو داود رقم ( 1247 ) والنسائي ( 3 - 119 ) عن ابن عباس قال : " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة " . ثم قال ابن حجر : " . . . وبالاقتصار في الخوف على ركعة واحدة يقول إسحاق والثوري ومن تبعهما " . وقال به أبو هريرة وأبو مرسى الأشعري وغير واحد من التابعين ، ومنهم من قيد ذلك بشدة الخوف . وقال الجمهور : قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد ، وتأولوا رواية مجاهد - عن ابن عباس - على أن المراد به ركعة مع الإمام وليس فيه نفي الثانية ، وقالوا ! يحتمل أن يكون قوله في الحديث - عند النسائي ( 3 ) - : " لم يقضوا " أي لم يعبدوا الصلاة بعد الأمن . ثم قال ابن حجر في " الفتح " ( 2 ) : " وقال جماعة من الصحابة والسلف : يصلي في الخوف ركعة ، يومئ فيها إيماء " .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3216 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق